الصلاة ، وعلى ما ذكرنا فإن كان تمام المقدمات حاصلة في أول الوقت يكفي مضي
مقدار أربع ركعات للظهر وثمانية للظهرين ، وفي السفر يكفي مضي مقدار ركعتين
للظهر ، وأربعة للظهرين ، وهكذا بالنسبة إلى المغرب والعشاء ، وان لم تكن
المقدمات أو بعضها حاصلة لا بد من مضي مقدار الصلاة وتحصيل تلك المقدمات ( 1 )
وذهب بعضهم إلى كفاية مضي مقدار الطهارة والصلاة في الوجوب ، وان لم يكن
سائر المقدمات حاصلة ، والأقوى الأول ، وإن كان هذا القول أحوط .
مسألة 15 - إذا ارتفع التعذر المانع من التكليف في آخر الوقت فان وسع
للصلاتين وجبتا ، وان وسع لصلاة واحدة أتى بها ، وان لم يبق الا مقدار ركعة وجبت
الثانية فقط ، وان زاد على الثانية بمقدار ركعة وجبتا معا ، كما إذا بقي إلى الغروب
في الحضر مقدار خمس ركعات ، وفي السفر مقدار ثلاث ركعات ، أو إلى نصف
الليل مقدار خمس ركعات في الحضر ، وأربع ركعات في السفر ، ومتهى الركعة
تمام الذكر الواجب من السجدة الثانية ، وإذا كان ذات الوقت واحدة كما في الفجر
يكفي بقاء مقدار ركعة .
مسألة 16 - إذا ارتفع العذر في أثناء الوقت المشترك بمقدار صلاة واحدة ، ثم
حدث ثانيا كما في الاغماء والجنون الأدواري ، فهل يجب الاتيان بالأولى أو الثانية أو
يتخير وجوه ( 2 ) .
مسألة 17 - إذا بلغ الصبي في أثناء الوقت وجب عليه الصلاة إذا أدرك مقدار
ركعة أو أزيد ، ولو صلى قبل البلوغ ثم بلغ في أثناء الوقت فالأقوى كفايتها وعدم
وجوب اعادتها وإن كان أحوط ، وكذا الحال لو بلغ في أثناء الصلاة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الأظهر عدم اعتبار التمكن من ذلك إذا تمكن منه قبل الوقت ، من غير فرق بين
الطهارة وغيرها ، فالعبرة في وجوب القضاء بالتمكن من نفس الصلاة - نعم - في خصوص
الحائض كلام قد مر .
( 2 ) أقواها الأول .
( 3 ) بما لا يبطل الطهارة .