للدنيا ، وليس للتشييع حد معين ، والأولى أن يكون إلى الدفن ، ودونه إلى الصلاة
عليه ، والاخبار في فضله كثيرة ، ففي بعضها : أول - تحفة للمؤمن في قبره غفرانه
وغفران من شيعه . وفي بعضها ، من شيع مؤمنا لكل قدم يكتب له مائة الف حسنة
ويمحى عنه مائة الف سيئة ويرفع له مائة الف درجة ، وان صلي عليه يشيعه حين موته
مائة الف ملك يستغفرون له ، إلى أن يبعث . وفي آخر : من مشى مع جنازة حتى
صلى عليها له قيراط من الاجر وان صبر إلى دفنه له قيراطان ، والقيراط مقدار جبل
أحد . وفي بعض الأخبار : يوجر بمقدار ما مشى معها . واما آدابه فهي أمور : أحدها -
ان يقول إذا نظر إلى الجنازة : ( إنا لله وإنا إليه راجعون ، الله أكبر ، هذا ما وعدنا الله
ورسوله وصدق الله ورسوله ، اللهم زدنا ايمانا وتسليما ، الحمد لله الذي تعزز بالقدرة
وقهر العباد بالموت ) . وهذا لا يختص بالمشيع بل يستحب بكل من نظر إلى الجنازة ،
كما أنه يستحب له مطلقا أن يقول : الحمد لله الذي لم يجعلني من السواد المخترم .
الثاني - ان يقول حين حمل الجنازة بسم الله وبالله وصلى الله على محمد وآله محمد ،
اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات . الثالث - ان يمشي بل يكره الركوب الا لعذر ،
نعم لا يكره في الرجوع . الرابع - ان يحملوها على أكتافهم لا على الحيوان الا لعذر
كبعد المسافة . الخامس - ان يكون المشيع خاشعا متفكرا متصورا انه هو المحمول
ويسأل الرجوع إلى الدنيا فأجيب . السادس - ان يمشى خلف الجنازة أو طرفيها ،
ولا يمشى قدامها . والأول أفضل من الثاني ، والظاهر كراهة الثالث خصوصا في
جنازة غير المؤمن . السابع - ان يلقى عليها ثوب غير مزين . الثامن - ان يكون
حاملوها أربعة . التاسع - تربيع الشخص الواحد بمعنى حمله جوانبها الأربعة ،
والأولى الابتداء بيمين الميت يضعه على عاتقه الأيمن ، ثم مؤخرها الأيمن على عاتقه
الأيمن ثم مؤخرها الأيسر على عاتقه الأيسر ، ثم ينتقل إلى المقدم الأيسر واضعا له
على العاتق الأيسر يدور عليها . العاشر - ان يكون صاحب المصيبة حافيا واضعا ردائه
أو يغير زيه على وجه آخر ، بحيث يعلم أنه صاحب المصيبة . ويكره أمور : أحدها -
العروة الوثقى — صفحة 235
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢٣٥