الا أنه يلبس ، وصلتين منه ( 1 ) وهما المئزر والثوب قبل القتل واللفافة بعده ، ويحنط
قبل القتل كحنوط الميت ، ثم يقتل فيصلى عليه ويدفن بلا تغسيل ، ولا يلزم غسل
الدم من كفنه ، ولو أحدث قبل القتل لا يلزم إعادة الغسل ، ويلزم أن يكون موته
بذلك السبب فلو مات أو قتل بسبب آخر يلزم تغسيله ، ونية الغسل من الآمر ( 2 ) ولو نوى
هو أيضا صح ، كما أنه لو اغتسل من غير أمر الإمام عليه السلام أو نائبه كفى ، وإن كان الأحوط
اعادته .
مسألة 6 - سقوط الغسل عن الشهيد والمقتول بالرجم أو القصاص من باب
العزيمة لا الرخصة ، وأما الكفن فإن كان الشهيد عاريا وجب تكفينه وإن كان عليه ثيابه
فلا يبعد جواز تكفينه ( 3 ) فوق ثياب الشهادة ، ولا يجوز نزع ثيابه وتكفينه ، ويستثنى
من عدم جواز نزع ما عليه أشياء يجوز نزعها ، كالخف والنعل والحزام إذا كان من
الجلد ، وأسلحة الحرب ، واستثنى بعضهم الفرو ، ولا يخلو عن اشكال ، خصوصا
إذا أصابه دم ، واستثنى بعضهم مطلق الجلود ، وبعضهم استثنى الخاتم ، وعن
أمير المؤمنين عليه السلام : ( ينزع من الشهيد الفرو والخف والقلنسوة والعمامة والحزام
والسراويل ) والمشهور لم يعملوا بتمام الخبر ، والمسألة محل اشكال ، والأحوط عدم
نزع ما يصدق عليه الثوب من المذكورات .
مسألة 7 - إذا كان ثياب الشهيد للغير ولم يرض بابقائها تنزع ، وكذا إذا كانت
للميت لكن كانت مرهونة عند الغير ولم يرض بابقائها عليه .
مسألة 8 - إذا وجد في المعركة ميت لم يعلم أنه قتل شهيدا أم لا فالأحوط
تغسيله وتكفينه ( 4 ) ، خصوصا إذا لم يكن فيه جراحة ، وإن كان لا يبعد اجراء حكم
الشهيد عليه .
هامش
( 1 ) الأظهر انه يكفن كتكفين الميت .
( 2 ) بل من المأمور .
( 3 ) بل هو بعيد ، والأظهر عدم الجواز .
( 4 ) إن كان عليه اثر القتل لا يغسل ، والا فيجب تغسيله وتكفينه .