والآمر ينوي النية وان أمكن أن لا يمس الماء وبدن الميت تعين ، كما أنه لو أمكن
التغسيل في الكر أو الجاري تعين ، ولو وجد المماثل بعد ذلك أعاد ، وإذا انحصر
في المخالف فكذلك ، لكن لا يحتاج إلى اغتساله قبل التغسيل ، وهو مقدم على الكتابي
على تقدير وجوده .
مسألة 4 - إذا لم يكن مماثل حتى الكتابي والكتابية سقط الغسل ، لكن
الأحوط تغسيل غير المماثل من غير لمس ونظر من وراء الثياب ، ثم تنشيف بدنه قبل
التكفين لاحتمال بقاء نجاسته .
مسألة 5 - يشترط في المغسل أن يكون مسلما بالغا عاقلا اثنى عشريا ، فلا يجزي
تغسيل الصبي ، وإن كان مميزا وقلنا بصحة عباداته على الأحوط ، وإن كان لا يبعد كفايته
مع العلم باتيانه على الوجه الصحيح ، ولا تغسيل الكافر الا إذا كان كتابيا في الصورة
المتقدمة ، ويشترط أن يكون عارفا بمسائل الغسل ، كما أنه يشترط المماثلة الا في الصور
المتقدمة .
فصل
قد عرفت سابقا وجوب تغسيل كل مسلم ، لكن يستثنى من ذلك طائفتان :
إحداهما - الشهيد المقتول في المعركة عند الجهاد مع الإمام عليه السلام أو نائبه الخاص ،
ويلحق به كل من قتل في حفظ بيضة الاسلام في حال الغيبة من غير فرق بين الحر
والعبد والمقتول بالحديد أو غيره عمدا أو خطائا ، رجلا كان أو امرأة أو صبيا أو
مجنونا إذا كان الجهاد واجبا عليهم ، فلا يجب تغسيلهم ، بل يدفنون كذلك بثيابهم
الا إذا كانوا عراة فيكفنون ويدفنون ، ويشترط فيه أن يكون خروج روحه قبل اخراجه
من المعركة ، أو بعد اخراجه مع بقاء الحرب وخروج روحه بعد الاخراج بلا فصل ،
واما إذا خرجت روحه بعد انقضاء الحرب فيجب تغسيله وتكفينه . الثانية - من وجب قتله
برجم أو قصاص ، فان الإمام عليه السلام أو نائبه الخاص أو العام يأمره أن يغتسل غسل الميت
مرة بماء السدر ، ومرة بماء الكافور ، ومرة بماء القراح ، ثم يكفن كتكفين الميت ،
العروة الوثقى — صفحة 215
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢١٥