فصل في النفاس
وهو دم يخرج مع ظهور أول جزء من الولد أو بعده قبل انقضاء عشرة أيام
من حين الولادة ، سواء كان تام الخلقة أو لا كالسقط ، وان لم تلج فيه الروح ، بل
ولو كان مضغة أو علقة بشرط العلم بكونها مبدء نشؤ الانسان ، ولو شهدت أربع
قوابل بكونها مبدء نشؤ الانسان كفى ، ولو شك في الولادة أو في كون الساقط مبدء
نشؤ الانسان لم يحكم بالنفاس ، ولا يلزم الفحص أيضا ، واما الدم الخارج قبل ظهور
أول جزء من الولد فليس بنفاس ، نعم لو كان فيه شرائط الحيض كأن يكون مستمرا
ثلاثة أيام فهو حيض ، وان لم يفصل بينه وبين دم النفاس أقل الطهر على الأقوى
خصوصا إذا كان في عادة الحيض ، أو متصلا بالنفاس ، ولم يزد مجموعهما من عشرة
أيام ، كأن ترى قبل الولادة ثلاثة أيام ، وبعدها سبعة مثلا ، لكن الأحوط مع عدم
الفصل بأقل الطهر مراعاة الاحتياط ، خصوصا في غير الصورتين من كونه في العادة أو
متصلا بدم النفاس .
مسألة 1 - ليس لأقل النفاس حد ، بل يمكن ان يكون مقدار لحظة بين العشرة
ولو لم تر دما فليس لها نفاس أصلا ، وكذا لو رأته بعد العشرة من الولادة ، وأكثره
عشرة أيام ، وإن كان الأولى مراعاة الاحتياط بعدها أو بعد العادة ثمانية عشر يوما من
الولادة ، والليلة الأخيرة خارجة ، واما الليلة الأولى ان ولدت في الليل فهي جزء من
النفاس ، وان لم تكن محسوبة من العشرة ، ولو اتفقت الولادة في وسط النهار يلفق
من اليوم الحادي عشر ، لا من ليلته ، وابتداء الحساب بعد تمامية الولادة وان طالت
لا من حين الشروع ، وإن كان اجراء الاحكام من حين الشروع إذا رأت الدم إلى تمام
العشرة من حين تمام الولادة .
مسألة 2 - إذا انقطع دمها على العشرة أو قبلها فكل ما رأته نفاس ، سواء رأت
تمام العشرة ، أو البعض الأخير ، أو الوسط أو الطرفين أو يوما
العروة الوثقى — صفحة 198
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٩٨