ولا يسيل إلى خارجها من الخرقة ، ويكفي الغمس في بعض أطرافها ، وحكمها مضافا إلى
ما ذكر ( 1 ) غسل قبل صلاة الغداة . والثالثة - ان يسيل الدم من القطنة إلى الخرقة ، ويجب
فيها مضافا إلى ما ذكر ، والى تبديل الخرقة أو تطهيرها ، غسل آخر للظهرين تجمع بينهما
وغسل للعشائين تجمع بينهما ، والأولى كونه في آخر وقت فضيلة الأولى حتى يكون
كل من الصلاتين في وقت الفضيلة ، ويجوز تفريق الصلوات والاتيان بخمسة أغسال ،
ولا يجوز الجمع بين أزيد من صلاتين بغسل واحد ، نعم يكفي للنوافل أغسال الفرائض
لكن يجب لكل ركعتين منها وضوء .
مسألة 2 - إذا حدثت المتوسطة بعد صلاة الفجر لا يجب الغسل لها ، وهل
يجب الغسل للظهرين أم لا ؟ الأقوى وجوبه ، وإذا حدثت بعدهما فللعشائين ،
فالمتوسطة توجب غسلا واحدا ، فان كانت قبل صلاة الفجر وجب لها ، وان حدثت
بعدها فللظهرين ، وان حدثت بعدها فللعشائين ، كما أنه لو حدثت قبل صلاة الفجر
ولم تغتسل لها عصيانا أو نسيانا وجب للظهرين ، وان انقطعت قبل وقتهما بل قبل الفجر
أيضا ، وإذا حدثت الكثيرة بعد صلاة الفجر يجب في ذلك اليوم غسلان ، وان حدثت
بعد الظهرين يجب غسل واحد للعشائين .
مسألة 3 - إذا حدثت الكثيرة أو المتوسطة قبل الفجر يجب ان يكون غسلهما
لصلاة الفجر بعده فلا يجوز قبله الا إذا أرادت صلاة الليل فيجوز لها ان تغتسل
قبلها ( 2 ) .
مسألة 4 - يجب على المستحاضة ( 3 ) اختبار حالها ، وانها من اي قسم من
الأقسام الثلاثة بادخال قطنة والصبر قليلا ثم اخراجها وملاحظتها ، لتعمل بمقتضى
وظيفتها ، وإذا صلت من غير اختيار بطلت الا مع مطابقة الواقع وحصول قصد القربة ،
هامش
( 1 ) الأظهر وجوب تبديل القطنة أو تطهيرها في هذا القسم ، وتلحق بها الخرقة .
( 2 ) فيه تأمل واشكال .
( 3 ) وجوبا ارشاديا إلى تنجز الواقع على ما هو عليه ، لا نفسها ، ولا شرطيا لصحة العبادة .