والمني يحكم عليها بأنها بول فلا يجب عليه الغسل ( 1 ) بخلاف ما إذا خرجت منه
بعد الاستبراء ، فإنه يجب عليه الاحتياط بالجمع بين الوضوء والغسل عملا بالعلم
الاجمالي ، هذا إذا كان ذلك بعد أن توضأ ، وأما إذا أخرجت منه قبل أن يتوضأ فلا يبعد
جواز الاكتفاء بالوضوء ، لان الحدث الأصغر معلوم ، ووجود موجب الغسل غير معلوم
فمقتضى الاستصحاب وجوب الوضوء وعدم وجوب الغسل .
فصل في مستحبات التخلي ومكروهاته
أما الأول - فأن يطلب خلوة ، أو يبعد حتى لا يرى شخصه ، وأن يطلب مكانا مرتفعا
للبول ( 2 ) ، أو موضعا رخوا ، وأن يقدم رجله اليسرى عند الدخول في بيت الخلاء ،
ورجله اليمنى عند الخروج ، وأن يستر رأسه ، وأن يتقنع ويجزي عن ستر الرأس
وأن يسمي عند كشف العورة ، وأن يتكئ في حال الجلوس على رجله اليسرى ،
ويفرج رجله اليمنى ، وأن يستبرئ بالكيفية التي مرت ، وأن يتنحنح قبل الاستبراء
وأن يقرأ الأدعية المأثورة ، بأن يقول عند الدخول : ( اللهم إني أعوذ بك من الرجس
النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم ) أو يقول : ( الحمد لله الحافظ المؤدي )
والأولى الجمع بينهما ، وعند خروج الغائط : ( الحمد لله الذي أطعمنيه طيبا في عافية ،
وأخرجه خبيثا في عافية ) وعند النظر إلى الغائط : ( اللهم ارزقني الحلال وجنبني
عن الحرام ) وعند رؤية الماء : ( الحمد لله الذي جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا )
وعند الاستنجاء : ( اللهم حصن فرجي واعفه ، واستر عورتي ، وحرمني على النار
ووفقني لما يقربني منك ، يا ذا الجلال والاكرام ) وعند الفراغ من الاستنجاء :
( الحمد لله الذي عافاني من البلاء ، وأماط عني الأذى ) وعند القيام عن محل الاستنجاء
يمسح يده اليمنى على بطنه ويقول : ( الحمد لله الذي أماط عني الأذى ، وهنأني
طعامي وشرابي ، وعافاني من البلوى ) وعند الخروج أو بعده : ( الحمد لله الذي عرفني
هامش
( 1 ) إن كان ذلك قبل ان يتوضأ ، والا فالأحوط الجمع بين الوضوء والغسل .
( 2 ) المناط هو اختيار مكان يحصل به التوقي من أن ينضح عليه البول كما في الخبر .