السادس والسابع : الكلب والخنزير البرّيان ، دون البحري منهما ، وكذا رطوباتهما وأجزاؤهما وإن كانت ممّا لا تحلَّه الحياة ، كالشعر والعظم ونحوهما ، ولو اجتمع أحدهما مع الآخر أو مع آخر فتولَّد منهما ولد ، فإن صدق عليه اسم أحدهما تبعه ، وإن صدق عليه اسم أحد الحيوانات الأُخر أو كان ممّا ليس له مثل في الخارج كان طاهراً ، وإن كان الأحوط الاجتناب عن المتولَّد منهما إذا لم يصدق عليه اسم أحد الحيوانات الطاهرة ، بل الأحوط الاجتناب عن المتولَّد من أحدهما مع طاهر إذا لم يصدق عليه اسم ذلك الطاهر ، فلو نزا كلب على شاة أو خروف على كلبة ولم يصدق على المتولَّد منهما اسم الشاة فالأحوط الاجتناب عنه ، وإن لم يصدق عليه اسم الكلب .
الثامن : الكافر بأقسامه حتّى المرتدّ بقسميه ، واليهود ( 1 ) والنصارى والمجوس ، وكذا رطوباته وأجزاؤه ، سواء كانت ممّا تحلَّه الحياة أو لا ، والمراد بالكافر من كان منكراً ( 2 ) للألوهيّة أو التوحيد أو الرسالة ، أو ضروريّاً من ضروريّات الدين مع الالتفات إلى كونه ضروريّاً ، بحيث يرجع إنكاره إلى إنكار الرسالة ، والأحوط الاجتناب عن منكر الضروري مطلقاً ، وإن لم يكن ملتفتاً إلى كونه ضروريّاً ، وولد الكافر يتبعه في النجاسة إلَّا إذا أسلم بعد البلوغ أو قبله ، مع فرض كونه عاقلًا مميّزاً وكان إسلامه عن بصيرة على الأقوى ، ولا فرق في نجاسته بين كونه من حلال أو من الزنا ولو في مذهبه ، ولو كان أحد الأبوين مسلماً فالولد تابع له إذا لم يكن عن زنا ، بل مطلقاً على وجه مطابق لأصل الطهارة .
[ 198 ] مسألة 1 : الأقوى طهارة ولد الزنا من المسلمين ، سواء كان من طرف
هامش
( 1 ) في نجاسة أهل الكتاب إشكال بل منع .
( 2 ) أي غير معتقد .