أو بالشمس ( 1 ) أو بالهواء ، بل الأقوى ( 2 ) حرمته بمجرّد النشيش وإن لم يصل إلى حدّ الغليان ، ولا فرق بين العصير ونفس العنب ( 3 ) ، فإذا غلى نفس العنب من غير أن يعصر كان حراماً ، وأمّا التمر والزبيب وعصيرهما فالأقوى عدم حرمتهما أيضاً بالغليان ، وإن كان الأحوط الاجتناب عنهما أكلًا ، بل من حيث النجاسة أيضاً .
[ 203 ] مسألة 2 : إذا صار العصير دبساً بعد الغليان قبل أن يذهب ثلثاه فالأحوط حرمته ، وإن كان لحلَّيّته وجه ( 4 ) ، وعلى هذا ، فإذا استلزم ذهاب ثلثيه احتراقه فالأولى أن يصبّ عليه مقدار من الماء ، فإذا ذهب ثلثاه حلّ بلا إشكال .
[ 204 ] مسألة 3 : يجوز أكل الزبيب والكشمش والتمر في الأمراق والطبيخ وإن غلت ، فيجوز أكلها بأيّ كيفيّة كانت على الأقوى .
العاشر : الفُقّاع ، وهو شراب متّخذ من الشعير على وجه مخصوص ، ويقال : إنّ فيه سكراً خفيّاً ، وإذا كان متّخذاً من غير الشعير فلا حرمة ولا نجاسة إلَّا إذا كان مسكراً .
[ 205 ] مسألة 1 : ماء الشعير الذي يستعمله الأطبّاء في معالجاتهم ليس من الفقّاع ، فهو طاهر حلال .
الحادي عشر : عرق الجنب ( 5 ) من الحرام ، سواء خرج حين الجماع أو بعده ، من الرجل أو المرأة ، سواء كان من زنا أو غيره ، كوطء البهيمة أو الاستمناء أو
هامش
( 1 ) في حصول الحلَّية بذهاب الثلثين بغير النار ما مرّ من الإشكال والمنع .
( 2 ) الأقوائية ممنوعة .
( 3 ) أي ماؤه الخارج منه من غير عصر ، أو الباقي فيه لو فرض إمكان حصول الغليان له .
( 4 ) لكنّه غير وجيه .
( 5 ) الأقوى الطهارة ، والأحوط المانعية للصلاة ، ولا مجال للفروع الآتية من حيث النجاسة .