شهداء . أما إنّي لو أدركت ذلك لاستبقيت نفسي لصاحب هذا الأمر " ( 1 ) ودلالته
على حدوث ثورة قبل القائم ( عليه السلام ) وكونها قيام حق ، واضحة . إلى غير ذلك من
الأخبار .
وثالثاً : على ما ذكرتم في مفاد الصحيحة يجب طرحها ، لمخالفتها للأدلّة
القطعيّة الواردة في الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وقد مرّ أن القيام
للدفاع عن الإسلام وعن حوزة المسلمين من أهمّ الفرائض التي يحكم بها الكتاب
والسنّة والعقل السليم . بل يجب ذلك حتى لو فرض عدم القدرة على العمل إلاّ في
ظل راية الباطل ، بشرط عدم تأييد الباطل ، وإذا وجب شئ وجبت مقدّماته
بالضرورة . ومقدّمة الدفاع في هذه الأعصار التسلّح بسلاح اليوم والتدرّب عليه ،
والتكتّل والتشكّل مهما أمكن .
السابعة : خبر عمر بن حنظلة ، قال " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : خمس
علامات قبل قيام القائم ( عليه السلام ) : الصيحة ، والسفياني ، والخسف ، وقتل النفس الزكية ،
واليماني . فقلت : جعلت فداك إن خرج أحد من أهل بيتك قبل هذه العلامات
أنخرج معه ؟ قال : لا " ( 2 ) . ولعلّ المراد بالصيحة النداء السماوي . والمراد بالخسف
خسف جيش السفياني بالبيداء . ولعلّ نظر الخبر إلى الخروج مع من كان يدعي
المهدويّة في ذلك العصر . وعلى أيّ حال لا ربط له بالجهاد الدفاعي بالنسبة إلينا
بعدما ثبت وجوبه بالكتاب والسُنّة والعقل .
الثامنة : رواية معلّى بن خنيس قال " ذهبت بكتاب عبد السلام بن نعيم
وسدير ، وكتب غير واحد إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) حين ظهر المسودة قبل أن يظهر ولد
هامش
( 1 ) الغيبة للنعماني : 182 وطبعة أخرى : 273 .
( 2 ) و ( 2 ) الوسائل : 11 ، 37 .