تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
فأجيبوا إلينا - يقولها ثلاثاً - وهو من المحتوم " ( 1 ) . والرواية ضعيفة موهونة من حيث السند . وقد كان أبو مسلم مبعوثاً إلى خراسان من قبل إبراهيم العباسي ثم كان من دعاة أخيه السفّاح ، ولكن بعد وفاة السفاح حسده المنصور على قدرته وخاف منه ، وجعل يضادّه ويحقّره ، وفي آخر الأمر قتله . فلعلّه في هذه الفترة أراد الارتباط بالإمام الصادق ( عليه السلام ) ليتقوّى بذلك في مقابل المنصور ، ولم تكن نيّته صادقة . وكاتب المنصور أيضاً كان حاضراً في المجلس ، فكان الظرف ظرف الاحتياط والتقيّة . فمراده ( عليه السلام ) إمّا بيان أمر غيبي ، وهو أنّ مُلك المنصور لا ينقضي ، أو بيان أنّ قتال الملوك يتوقّف على تهيئة مقدّمات كثيرة . السادسة : صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " كلُّ راية ترفع قبل قيام القائم ( عليه السلام ) فصاحبها طاغوت يعبد من دون الله - عزّ وجلّ - " ( 2 ) وروى عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّه قال " كلّ راية ترفع قبل راية القائم فصاحبها طاغوت " ( 3 ) . وقد مرّ في صحيحة العيص أنّ الدعوة على قسمين : فالدعوة إلى النفس باطلة ، والدعوة لنقض الباطل وإقامة الحقّ وإرجاعه إلى أهله حقّة . مؤيّدة من قبل الأئمّة ( عليهم السلام ) . فمراده بالراية هنا الراية الداعية إلى النفس في قبال الحق . وبعبارة أُخرى : الراية الواقعة في قبال القائم ، لا في طريقه ومسيره وعلى منهجه . ولذا عبّر عنها بالطاغوت ، وعقّبها بكونها معبودة من دون الله . ويؤيّد ذلك قول أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث " وأنّه ليس من أحد يدعو إلى أن يخرج الدّجال إلاّ سيجد من يبايعه ،
هامش
( 1 ) الوسائل : 11 ، 37 . ( 2 ) الوسائل : 11 ، 37 . ( 3 ) مستدرك الوسائل : 2 ، 248 .