تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
وأنّ القائم يسير فيهم بخلاف تلك السيرة لأنّه لا دولة لهم " ( 1 ) . إلى غير ذلك من الأخبار الواردة بهذا المضمون . فالعمدة في المسألتين هي الإجماعات المدعاة فيهما وتسالم الفريقين على المنع في النساء والذراري وأموالهم التي لم يحوها العسكر . وإنّما الإشكال والخلاف في أموالهم التي حواها العسكر ، ولا سيما وسائل الحرب وأدواتها . قال العلاّمة في المختلف : " مسألة : اختلف علماؤنا في قسمة ما حواه العسكر من أموال البغاة : فذهب السيّد المرتضى في المسائل الناصرية إلى أنّها لا تقسم ولا تغنم . . . وإنّما اختلف الفقهاء في الانتفاع بدوابّ أهل البغي وسلاحهم في دار الحرب . . . وقال الشافعي : لا يجوز . وجوّزه أبو حنيفة . . . وقال ابن أبي عقيل : يقسّم أموالهم التي حواها العسكر . وقال الشيخ في النهاية : يجوز للإمام أن يأخذ من أموالهم ما حواه العسكر ويقسّم في المقاتلة . . . والأقرب ما ذهب إليه الشيخ في النهاية . . . " ( 2 ) . وفي المسالك : " القول بالجواز للأكثر ومنهم المصنّف والعلاّمة في المختلف . ومن حججهم سيرة علي ( عليه السلام ) في أهل الجمل ، فإنّه قسّمه بين المقاتلين ثمّ ردّه على أربابه " ( 3 ) . وفي التذكرة بعد ذكر القولين في المسألة ، قال : " . . . ولا استبعاد في الجمع بين القولين وتصديق نقلة السيرتين ، فيقال بالقسمة للأموال إذا كان لهم فئة يرجعون إليها ، إضعافاً لهم وحسماً لمادّة فسادهم ، وبعدمها فيما إذا لم تكن لهم فئة
هامش
( 1 ) الوسائل : 11 ، 56 . ( 2 ) المختلف : 1 ، 336 . ( 3 ) المسالك : 1 ، 160 .