سبيل لنا عليهنّ لأنهنّ مسلمات وفي دار هجرة فليس لكم عليهنّ سبيل ، فإمّا ما
أجلبوا عليكم به واستعانوا به على حربكم وضمّه عسكرهم وحواه فهو لكم . . . " ( 1 ) .
3 - وفي المستدرك عن أبي البختري ، قال لمّا انتهى عليّ ( عليه السلام ) إلى البصرة . . .
فأمر عليّ ( عليه السلام ) منادياً ينادي : لا تطعنوا في غير مقبل . . . وما كان بالعسكر فهو لكم
مغنم ، وما كان في الدور فهو ميراث . . . " ( 2 ) .
4 - وفي شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : " اتّفقت الرواة كلّها على أنّه ( عليه السلام )
قبض ما وجد في عسكر الجمل من سلاح ودابّة ومملوك ومتاع وعروض ، فقسّمه
بين أصحابه ، وأنّهم قالوا له : اقسم بيننا أهل البصرة فاجعلهم رقيقاً ، فقال : لا . . . أمّا
ما أجلب به القوم في معسكرهم عليكم فهو لكم مغنم ، وأمّا ما وارت الدور
وأُغلقت عليه الأبواب فهو لأهله ، ولا نصيب لكم في شئ منه . . . " ( 3 ) إلى غير ذلك
من الأخبار وما ورد في التواريخ .
فالظاهر أنّ الأموال التي حواها العسكر يجوز اغتنامها ، وفاقاً للأكثر لما مرّ
من الأخبار .
مضافاً إلى أنّ اغتنام الأموال التي حواها العسكر ومصادرتها أمر عرفي
استقرّت عليه سيرة العقلاء في جميع الأعصار ، لوقوعها في طريق البغي
والتجاوز ، فكأنّها تصادر على سبيل المقابلة والتقاصّ .
ولأنّ من جاء بها إلى أثناء المعركة بغياً وعدواناً فكأنّه عرّضها للتلف كما
عرّض نفسه له فلا يبقى لها حرمة . هذا كلّه بالنسبة إلى الأموال الشخصية للبغاة .
وأمّا الأسلحة والأمتعة والرواتب التي وزّعتها الدولة الباغية على جنودها
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام : 1 ، 395 .
( 2 ) المستدرك : 2 ، 252 .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد : 1 ، 250 .