فهي من الأموال العامّة ، وأمرها موكول إلى إمام المسلمين بلا إشكال ، وله إجازة
تقسيمها بين جنده تشويقاً لهم ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الالتزام بأنّ الحكم في مثل نساء البغاة وذراريهم وأموالهم ممّا يرتبط بمصالح الحكومة
الحقّة والمجتمع الديني - التي تتغيّر بتغيّر الظروف في طول الأزمنة - حكم إلهي تعبّدي
ودائمي في غاية البعد ، بل رواية أبي بكر الحضرمي المتقدّمة الدالّة على ملاحظة مصلحة
الشيعة ، وغيرها ممّا نقل فيها منّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على أهل مكّة بعد فتحها قرينة على أنّ الأمر
موكول إلى ما رآه إمام المسلمين صلاحاً . فلا يبعد القول بأنّ المورد من الأحكام السلطانية .
وقد مرّ أنّ مثل تلك الأحكام الناشئة عن مصالح الإسلام والأُمّة غير ثابتة بل موكول في كل
عصر وظرف إلى ملاحظة المصالح في ذلك الزمان والظرف . والأُستاذ وإن تسلّم هذا
الاحتمال هنا في الكتاب ولكن جعل هذا الحكم من الأحكام السلطانية الثابتة كما هو رأيه
في غير مورد ، وقد مرّ أنّ الحكم السلطاني الثابت في كلّ عصر وزمان مع تغيّر الظروف
والمصالح الناشئة منها لا محصّل له - م - .