مطلقاً يتوقّف خارجاً على وجود إمام أو أمير يقود المقاتلين ويجمع أمرهم
وكلمتهم .
وهذه المسألة تشتمل على ثلاث مسائل : حكم نساء البغاة ، وذراريهم ،
وحكم أموالهم ممّا حواها العسكر ، وحكم ما لم يحوها :
ولكن لمّا كان أكثر أخبار الباب مشتركة والمسائل متشابكة رواية وفتوى
جعلناها مسألة واحدة ، حذراً من التكرار .
وقد حكى إجماع أصحابنا الإمامية ، بل إجماع المسلمين على عدم جواز
سبي النساء والذراريّ ، وعدم اغتنام ما لم يحوها العسكر من أموالهم ، واختلف
فيما حواها العسكر منها .
قال في الشرائع : " مسائل : الأُولى : لا يجوز سبي ذراريّ البغاة ، ولا تملك
نسائهم إجماعاً . الثانية : لا يجوز تملّك شئ من أموالهم التي لم يحوها العسكر ،
سواء كانت ممّا ينقل كالثياب والآلات ، أو لا ينقل كالعقارات ، لتحقّق الإسلام
المقتضي لحقن الدم والمال . وهل يؤخذ ما حواه العسكر ممّا ينقل ويحوّل ؟ قيل :
لا ، لما ذكرناه من العلّة ، وقيل : نعم ، عملاً بسيرة علي ( عليه السلام ) وهو الأظهر " ( 1 ) .
وفي الجواهر في ذيل المسألة الأُولى قال :
" محصّلاً ومحكيّاً عن التحرير وغيره ، بل عن المنتهى : " نفي الخلاف فيه
بين أهل العلم " . وعن التذكرة : " بين الأُمّة " . لكن في المختلف والمسالك نسبته إلى
المشهور . ولعلّه لما في الدروس ، قال : " ونقل الحسن : أنّ للإمام ذلك إن شاء
لمفهوم قول عليّ ( عليه السلام ) : إنّي مننت على أهل البصرة كما منَّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على أهل
مكّة . وقد كان لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يسبي فكذا الإمام ( عليه السلام ) ، وهو شاذّ " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الشرائع : 1 ، 337 .
( 2 ) الجواهر : 21 ، 334 .