تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
على أهل خيبر بعد تقبيلهم أراضيها ، كما دلّ عليه صحيحة صفوان وخبر البزنطي أيضاً فراجع ( 1 ) . وفي سنن البيهقي بسنده ، عن العرباض بن سارية السلمي ، قال : نزلنا مع النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خيبر ، ومعه من معه من أصحابه ، وكان صاحب خيبر رجلاً مارداً منكراً ، فأقبل إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : يا محمّد ، ألكم أن تذبحوا حمرنا وتأكلوا ثمارنا وتضربوا نساءنا ؟ فغضب النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقال : " يا بن عوف ، اركب فرسك ثمّ ناد : . . . إنّ الله - عزّ وجلّ - لم يحلّ لكم أن تدخلوا بيوت أهل الكتاب إلاّ بإذن ولا ضرب نسائهم ولا أكل ثمارهم إذا أعطوكم الذي عليهم " ( 2 ) . السادسة : فيما إذا مات الذمّي أو أسلم : قال الشيخ : " إذا وجبت الجزية على الذمّي بحول الحول ثمّ مات أو أسلم قال الشافعي : لم تسقط . وقال أبو حنيفة : تسقط . وقال أصحابنا : إن أسلم سقطت ، ولم يذكروا الموت . والذي يقتضيه المذهب : أنّه إذا مات لا تسقط عنه ، لأنّ الحقّ واجب عليه فيؤخذ من تركته ، وبه قال مالك " ( 3 ) . وقال الماوردي : " ولا تجب الجزية عليهم في السنة إلاّ مرّة واحدة بعد انقضائها بشهور هلالية ، ومن مات منهم فيها أخذ من تركته بقدر ما مضى منها . ومن أسلم منهم كان ما لزم من جزيته ديناً في ذمّته يؤخذ بها ، وأسقطها أبو حنيفة بإسلامه وموته " ( 4 ) . أقول : لما كانت الجزية ضريبة سنويّة توضع على أهل الذمّة في قبال الكفّ
هامش
( 1 ) الوسائل : 11 ، 120 . ( 2 ) سنن البيهقي : 9 ، 204 . ( 3 ) الخلاف : 3 ، 239 . ( 4 ) الأحكام السلطانية : 145 .