تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
عليها لأمكن الإشكال في كثير ممّا ذكر بالمناقشة في سند الروايات ، وبأنّ المتبادر من عدم الجزية على المسلم عدمها بلحاظ حال إسلامه لا بلحاظ حال كفره السابق . وكيف كان فبعد الإسلام لا يجوز أخذ الجزية بلا إشكال ولا سيّما بالنسبة إلى المستقبل وحال إسلامه . السابعة : في مصرف الجزية : قال الشيخ : " وكان المستحق للجزية في عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) المهاجرين دون غيرهم ، وهي اليوم لمن قام مقامهم في نصرة الإسلام والذبّ عن سائر المسلمين " ( 1 ) . أقول : اعطاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إيّاها لخصوص المهاجرين لا يدلّ على اختصاصها بهم . وقال العلاّمة : " مصرف الجزية هو مصرف الغنيمة سواء ، لأنّه مال أُخذ بالقهر والغلبة فكان مصرفه مصرف المجاهدين كغنيمة دار الحرب " ( 2 ) . وقال المفيد : " وكانت الجزية على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عطاء المهاجرين ، وهي من بعده لمن قام مع الإمام مقام المهاجرين ، وفيما يراه الإمام من مصالح المسلمين " ( 3 ) . وقال الماوردي : " إنّ كل مال وصل من المشركين عفواً من غير قتال ولا إيجاف خيل ولا ركاب كمال الهدنة والجزية وأعشار متاجرهم ، أو كان واصلاً بسبب من جهتهم كمال الخراج ففيه إذا أُخذ منهم أداء الخمس لأهل الخمس
هامش
( 1 ) النهاية : 193 . ( 2 ) التذكرة : 1 ، 422 . ( 3 ) المقنعة : 44 .