تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
عندي . . . " ( 1 ) . والظاهر عدم الخصوصية للأرض ، فيجوز وضعها على الأنعام والسيّارات ونحوها من الممتلكات ، لما مرّ من العمومات والإطلاقات . الخامسة : في أنّه لا يؤخذ منهم سوى الجزية وما اشترطوا عليهم في عقد الذمّة شئ آخر : الظاهر أنّ ضريبة أهل الجزية تنحصر في الجزية الموضوعة عليهم بكمّها وكيفها وما اشترط عليهم في عقد الذمّة ، فليس عليهم بعدها شئ من زكاة وغيرها . بل الظاهر من الأخبار والفتاوى سقوط الزكاة عنهم . ففي صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في أهل الجزية يؤخذ من أموالهم ومواشيهم شئ سوى الجزية ؟ قال : لا ( 2 ) . وفي صحيحته الأُخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قوله : " وليس للإمام أكثر من الجزية ، إن شاء الإمام وضع ذلك على رؤوسهم ، وليس على أموالهم شئ وإن شاء فعلى أموالهم وليس على رؤوسهم شئ " . فقلت : فهذا الخمس ؟ فقال : " إنّما هذا شئ كان صالحهم عليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " ( 3 ) . والظاهر أنّ المراد بالخمس هنا هو الزكاة المضاعفة ، فيجوز مطالبتها إن شرطت في عقد الذمّة وتكون في الحقيقة بعنوان الجزية نظير ما وضعه عمر على بني تغلب وقد مرّ آنفاً . ومن هذا القبيل أيضاً على الظاهر جعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) العشر ونصف العشر
هامش
( 1 ) المنتهى : 2 ، 966 . ( 2 ) الوسائل : 11 ، 115 . ( 3 ) الوسائل : 11 ، 114 .