عندي . . . " ( 1 ) .
والظاهر عدم الخصوصية للأرض ، فيجوز وضعها على الأنعام والسيّارات
ونحوها من الممتلكات ، لما مرّ من العمومات والإطلاقات .
الخامسة : في أنّه لا يؤخذ منهم سوى الجزية وما اشترطوا عليهم في عقد
الذمّة شئ آخر :
الظاهر أنّ ضريبة أهل الجزية تنحصر في الجزية الموضوعة عليهم بكمّها
وكيفها وما اشترط عليهم في عقد الذمّة ، فليس عليهم بعدها شئ من زكاة
وغيرها .
بل الظاهر من الأخبار والفتاوى سقوط الزكاة عنهم .
ففي صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في أهل الجزية يؤخذ من
أموالهم ومواشيهم شئ سوى الجزية ؟ قال : لا ( 2 ) .
وفي صحيحته الأُخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قوله : " وليس للإمام أكثر من
الجزية ، إن شاء الإمام وضع ذلك على رؤوسهم ، وليس على أموالهم شئ وإن شاء
فعلى أموالهم وليس على رؤوسهم شئ " . فقلت : فهذا الخمس ؟ فقال : " إنّما هذا
شئ كان صالحهم عليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " ( 3 ) .
والظاهر أنّ المراد بالخمس هنا هو الزكاة المضاعفة ، فيجوز مطالبتها إن
شرطت في عقد الذمّة وتكون في الحقيقة بعنوان الجزية نظير ما وضعه عمر على
بني تغلب وقد مرّ آنفاً .
ومن هذا القبيل أيضاً على الظاهر جعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) العشر ونصف العشر
هامش
( 1 ) المنتهى : 2 ، 966 .
( 2 ) الوسائل : 11 ، 115 .
( 3 ) الوسائل : 11 ، 114 .