المتقبلين في حصصهم العُشر ونصف العُشر . وليس في أقلّ من خمسة أو ساق
شئ من الزكاة . وما أُخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبّله بالذي يرى ، كما صنع
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بخيبر : قبّل سوادها وبياضها - يعني أرضها ونخلها - والناس
يقولون : لا يصلح قبالة الأرض والنخل ، وقد قبّل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خيبر . وعلى
المتقبلين سوى قبالة الأرض العُشر ونصف العشر في حصصهم .
وقال : إنّ أهل الطائف أسلموا وجعلوا عليهم العشر ونصف العشر ، وإنّ مكة
دخلها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عنوة فكانوا أسراء في يده فأعتقهم وقال : اذهبوا فأنتم
الطلقاء " ( 1 ) .
ولا يخفى أنّ صفوان وأحمد بن محمد كليهما من أعاظم أصحاب الرضا ( عليه السلام )
فالضمير المجرور عائد إليه ( عليه السلام ) وقوله ( عليه السلام ) " وكان للمسلمين " أقوى شاهد على ما
نصرّ عليه من عدم تفاوت أساسي بين الأراضي المفتوحة عنوة وأرض النفل ، وأنّ
كليهما من الأموال العامّة المتعلّقة بالمسلمين ، وأنّ المتولّي لهما والمتصدّي
للتصرّف فيهما هو الإمام بما أنّه إمام وممثّل للمجتمع ، وعليه أن يراعي في ذلك
مصالح المسلمين ويصرف الخراج فيما يصلحهم . ولا فرق في ذلك بين الموات
وغيره .
ويطلق على هذا السنخ من الأموال المتعلّقة بالمجتمع مال الله ومال الإمام
ومال المسلمين ، ومآل الجميع واحد .
والمتبادر من قوله : " وما أُخذ بالسيف " المحياة من أراضيهم لا مطلق
الأراضي وإن توهّم .
وهل يراد به طبيعة ما أُخذ بالسيف بإطلاقها ، أو يكون إشارة إلى خصوص
ما أُخذ بالسيف من أراضي الكوفة وسواد العراق المذكورة في السؤال ؟ لعلّ
هامش
( 1 ) الكافي : 3 ، 513 .