طوعاً ، تركت أرضه في يده وأُخذ منه العُشر ونصف العُشر فيما عمّر منها ، وما لم
يعمّر منها أخذه الوالي فقبّله ممّن يعمره وكان للمسلمين . وليس فيما كان أقلّ من
خمسة أوساق شئ .
وما أُخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبّله بالذي يرى ، كما صنع رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بخيبر : قبّل أرضها ونخلها . والناس يقولون : لا تصلح قبالة الأرض
والنخل إذا كان البياض أكثر من السواد ، وقد قبّل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خيبر وعليهم في
حصصهم العشُر ونصف العُشر " ( 1 ) .
3 - مرسلة حمّاد بن عيسى ، عن بعض أصحابنا ، عن العبد الصالح ( عليه السلام ) ، قال :
" . . . وليس لمن قاتل شئ من الأرضين ولا ما غلبوا عليه إلاّ ما احتوى عليه
العسكر . . .
والأرضون التي أُخذت عنوة بخيل ورجال فهي موقوفة متروكة في يد من
يعمّرها ويحييها ويقوم عليها ، على ما يصالحهم الوالي على قدر طاقتهم من الحق :
النصف أو الثلث أو الثلثين ، وعلى قدر ما يكون لهم صلاحاً ولا يضرّهم . . . " ( 2 ) .
4 - صحيحة محمد الحلبي ، قال : سُئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن السواد ما منزلته ؟
فقال : " هو لجميع المسلمين : لمن هو اليوم ، ولمن يدخل في الإسلام بعد اليوم ،
ولمن لم يخلق بعد " . فقلت : الشراء من الدهاقين ؟ قال : " لا يصلح إلاّ أن يشترى
منهم على أن يصيّرها للمسلمين ، فإذا شاء ولّى الأمر أن يأخذها أخذها " . قلت :
فإن أخذها منه ؟ قال : " يردّ عليه رأس ماله وله ما أكل من غلّتها بما عمل " ( 3 ) .
أقول : المراد بالسواد أرض العراق ، والظاهر إنّ المقصود من ذيل الحديث
هامش
( 1 ) الوسائل : 11 ، 120 .
( 2 ) الكافي : 1 ، 539 .
( 3 ) الوسائل : 12 ، 274 .