بالتصرّف فيها ويكون للإمام طسقها " ( 1 ) .
وقال أبو عبيد : " . . . قد جاءت في افتتاح الأرضين بثلاثة أحكام : أرض
أسلم عليها أهلها ، فهي لهم ملك أيمانهم ، وهي أرض عشر لا شئ عليهم فيها
غيره .
وأرض افتتحت صلحاً على خرج معلوم ، فهم على ما صولحوا عليه لا
يلزمهم أكثر منه .
وأرض أُخذت عنوة ، فهي التي اختلف فيها المسلمون ؛ فقال بعضهم : سبيلها
سبيل الغنيمة فتخمّس وتقسّم فيكون أربعة أخماسها خِطَطاً بين الذين افتتحوها
خاصّة ، فيكون الخمس الباقي لمن سمّى الله - تبارك وتعالى - وقال بعضهم : بل
حكمها والنظر فيها إلى الإمام : إن رأى أن يجعلها غنيمة فيخمّسها ويقسّمها كما
فعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بخيبر ، فذلك له . وإن رأى أن يجعلها فيئاً فلا يخمّسها ولا
يقسّمها ولكن تكون موقوفة على المسلمين عامّة ما بقوا ، كما صنع عمر بالسواد ،
فعل ذلك " ( 2 ) .
بعض الروايات الواردة في الأراضي المفتوحة عنوة وحكم بيعها وشرائها
وتقبيلها :
1 - عن صفوان بن يحيى وأحمد بن محمد بن أبي نصر جميعاً قالا : " ذكرنا
له الكوفة وما وضع عليها من الخراج وما سار فيها أهل بيته . فقال : من أسلم طوعاً
تركت أرضه في يده وأُخذ منه العُشر ممّا سقت السماء والأنهار ، ونصف العشر ممّا
كان بالرشا فيما عمروه منها .
وما لم يعمروه منها أخذه الإمام فقبّله ممّن يعمره وكان للمسلمين . وعلى
هامش
( 1 ) المبسوط : 2 ، 29 .
( 2 ) الأموال : 69 .