تحت اختيار الإمام .
الثانية : الأراضي المفتوحة عنوة وخراجها :
وقبل البحث فيها نشير إلى أقسام الأرضين وأحكامها ، فنقول :
الأرض إمّا موات وإمّا عامرة ، وكلّ منهما إمّا أن تكون كذلك بالأصالة أو
عرض لها ذلك ، فهي أربعة أقسام :
أمّا الموات بالأصالة ، فلا إشكال ولا خلاف منّا في كونها من الأنفال وكونها
للإمام بما هو إمام . ومثلها العامرة بالأصالة ، أي لا من معمّر ، سواء كانتا في بلاد
الإسلام أو في بلاد الكفر ، إذ لم يتحقّق فيهما ما هو الملاك لتملك الشخص وهو
الاحياء ( 1 ) .
وأمّا الموات بالعرض ، فإن كانت العمارة السابقة فيها أصلية أو من معمّر
بقصد الملك ولكن باد أهلها بالكلية أو أعرض عنها كذلك فهي أيضاً للإمام ، وصار
حكمها حكم الموات بالأصالة .
وإن كانت من معمّر بقصد الملك ولم يبد أهلها ولم يعرض عنها ففي بقائها
بعد الموت على ملك معمّرها أو خروجها عن ملكه ، أو يفصّل بين ما كان الملك
بغير الإحياء كالميراث والشراء ونحوهما فيبقى أو بالاحياء فيزول ؟ وجوه مرّت
في فصل الأنفال .
وأمّا العامرة بالعرض ، فإن كانت العمارة بنفسها فهي أيضاً للإمام . وإن كانت
من معمّر بقصد التملّك فهي له ويملكها المحيي إجمالاً إمّا لرقبتها أو لحيثية
هامش
( 1 ) الظاهر أنّ السلطة على أرض لم يجر عليها ملك أو حق لأحد بالاحياء أو التحجير موجب
لاختصاصها بصاحب السلطة بلا فرق في ذلك بين الكافر والمسلم ، بل السلطة كذلك موجبة
للتملّك عرفاً ولم يرده الشرع - م - .