تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
تحت اختيار الإمام . الثانية : الأراضي المفتوحة عنوة وخراجها : وقبل البحث فيها نشير إلى أقسام الأرضين وأحكامها ، فنقول : الأرض إمّا موات وإمّا عامرة ، وكلّ منهما إمّا أن تكون كذلك بالأصالة أو عرض لها ذلك ، فهي أربعة أقسام : أمّا الموات بالأصالة ، فلا إشكال ولا خلاف منّا في كونها من الأنفال وكونها للإمام بما هو إمام . ومثلها العامرة بالأصالة ، أي لا من معمّر ، سواء كانتا في بلاد الإسلام أو في بلاد الكفر ، إذ لم يتحقّق فيهما ما هو الملاك لتملك الشخص وهو الاحياء ( 1 ) . وأمّا الموات بالعرض ، فإن كانت العمارة السابقة فيها أصلية أو من معمّر بقصد الملك ولكن باد أهلها بالكلية أو أعرض عنها كذلك فهي أيضاً للإمام ، وصار حكمها حكم الموات بالأصالة . وإن كانت من معمّر بقصد الملك ولم يبد أهلها ولم يعرض عنها ففي بقائها بعد الموت على ملك معمّرها أو خروجها عن ملكه ، أو يفصّل بين ما كان الملك بغير الإحياء كالميراث والشراء ونحوهما فيبقى أو بالاحياء فيزول ؟ وجوه مرّت في فصل الأنفال . وأمّا العامرة بالعرض ، فإن كانت العمارة بنفسها فهي أيضاً للإمام . وإن كانت من معمّر بقصد التملّك فهي له ويملكها المحيي إجمالاً إمّا لرقبتها أو لحيثية
هامش
( 1 ) الظاهر أنّ السلطة على أرض لم يجر عليها ملك أو حق لأحد بالاحياء أو التحجير موجب لاختصاصها بصاحب السلطة بلا فرق في ذلك بين الكافر والمسلم ، بل السلطة كذلك موجبة للتملّك عرفاً ولم يرده الشرع - م - .