والأراضي والأبراج والحصون " ( 1 ) .
3 - موثّقة إسحاق بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الأنفال ، فقال :
" هي القرى التي قد خربت وانجلى أهلها فهي لِلّه وللرسول ، وما كان للملوك فهو
للإمام . . . " ( 2 ) .
وقوله : " ما كان للملوك " يعمّ الأرض وغيرها .
وإن أبيت عن شمول الرواية لغير الأراضي من الأشياء النفيسة للملوك
دخلت هذه في الصفيّ الذي للإمام أن يصطفيه من الغنيمة .
الثاني : صفايا الغنيمة :
لم نعثر على إطلاق لفظ الأنفال عليها في أخبارنا . وقد كان من المتعارف
في جميع الأعصار اصطفاء الملوك والأُمراء من بين غنائم العدوّ الأشياء القيّمة
النفيسة منها .
ولعل هذا السنخ من الأشياء القيّمة على قسمين : قسم يصطفيه الإمام
لشخصه لشدّة حاجته إليه ، وهو أحقّ بأن يسدّ خلاته ، وسدّ خلاته من أهم
المصالح العامّة .
وقسم يصطفيه ليحفظه في بيوت الأموال العامّة أو المتاحف أو البنوك
رصيداً للعملة وذخراً لمستقبل الأُمّة كالجواهر النفيسة التي لا تقبل التقسيم ، وايثار
البعض دون البعض يوجب التبعيض والفتنة .
قال ابن الأثير : " الصفيّ : ما كان يأخذه رئيس الجيش ويختاره لنفسه من
الغنيمة قبل القسمة ويقال له الصّفية ، والجمع : الصفايا . . . " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مجمع البحرين : 360 .
( 2 ) الوسائل : 6 ، 371 .
( 3 ) النهاية لابن الأثير : 3 ، 40 .