وغيرها لكنّه مقيّد بما هو مقيّد بها . . . " ( 1 ) .
أقول : ولكن الأقوى هو الأخذ بالإطلاق ، وفي خمس الشيخ قال : " نسبه
بعض المتأخّرين إلى الأصحاب " ، هذا مضافاً إلى منع المفهوم للأخبار المقيّدة ، إذ
ليست تلك الأخبار في مقام الحصر ، بل لعلّها في مقام بيان المثال ، أو ذكر الأفراد
الغالبة وهي الأرض ، ولهذا اختلفت في ذكر المصاديق قلّة وكثرة .
ويؤيّد ذلك الاعتبار العقلي أيضاً فإنّ تقسيم المنقولات بين الغانمين
بمقتضى الآية الشريفة مستندٌ إلى عملهم ونشاطاتهم ، وما لم يوجف عليه بخيل
ولا ركاب يستوي نسبته إلى جميع المسلمين فيصير إلى ممثلهم والقائم بأُمورهم
وهو الإمام من غير فرق بين الأرض وغيره .
وظاهر الأخبار كون عنوان ما لم يوجف عليه ملاكاً مستقلاًّ للحكم في قبال
سائر العناوين .
الرابعة : في التصرّف في الأنفال ولا سيّما في عصر الغيبة :
قد عرفت أنّ الأنفال تكون لله وللرسول وهي تكون للإمام القائم مقامه
بعده ، وقد ظهر أنّه ليس المراد بالإمام ، في هذه المسائل الإمام المعصوم فقط ، بل
يعمّ الحاكم الواجد للشرائط في عصر الغيبة أيضاً ، فلا يجوز عقلاً ولا شرعاً
التصرّف فيها إلاّ بإذنه خصوصاً أو عموماً فإنّه مقتضى كون المال له وتحت
اختياره . ولو تصرّف متصرّف عصى ، ولو استولى عليه كان غاصباً ، ولو حصلت له
فائدة تابعة للمال عرفاً كانت للإمام من غير فرق بين زمان الحضور والغيبة .
وكون الشئ من الأموال العامّة لا يصحّح التصرّف فيه بدون إذن من بيده
أمره .
هامش
( 1 ) المستمسك : 9 ، 597 .