الثامن : الأرض التي لا ربّ لها :
وإن كانت عامرة بالأصالة لا من معمّر كالغابات التي ينتفع بأشجارها كثيراً ،
أو عامرة بالعرض كالتي جلا منها أهلها أو أعرض عنها أهلها أو باد أهلها بالكلّية
بزلزلة أو سيل أو نحوهما بحيث لم يبق منهم أحد وبقيت القرية عامرة ، فانّ الظاهر
كون جميع ذلك من الأنفال وكونها للإمام بما هو إمام وإن كان ينطبق على بعضها
عنوان ميراث من لا وارث له أيضاً .
والظاهر إنّ المراد بالربّ من يزاول الأرض ويدبّرها .
ويدلّ على ذلك بعض الأخبار : فعن إسحاق بن عمّار ، قال : سألت أبا
عبد الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن الأنفال ، فقال : " . . . وكلّ أرض لا ربّ لها . . . " ( 1 ) وهي تشمل
الموات والعامر بقسميها . وسند الخبر موثوق به .
وعن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " لنا الأنفال . قلت : وما الأنفال ؟ قال :
" كلّ أرض لا ربّ لها . . . " ( 2 ) .
ويشهد لذلك أيضاً ما دلّ على أنّ الأرض كلّها للإمام : ففي صحيحة أبي
خالد الكابلي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " . . . والأرض كلّها لنا . . . " ( 3 ) إذ هي تعمّ
الموات والعامر كما لا يخفى والمتيقّن منه ما لا ربّ لها . إلى غير ذلك من الأخبار .
ووصف الميتة في مرسلة حمّاد : " وكلّ أرض ميتة لا ربّ لها " ( 4 ) ناظر إلى
الغالب ، فلا مفهوم له ، فلا وجه لحمل المطلق على المقيّد .
التاسع : الأرض التي تملك من غير قتال ولم يوجف عليها بخيل ولا ركاب :
سواء انجلى عنها أهلها أو سلّموها للمسلمين طوعاً وهم فيها ، بلا خلاف
هامش
( 1 ) الوسائل : 6 ، 371 .
( 2 ) الوسائل : 6 ، 372 .
( 3 ) الوسائل : 17 ، 329 .
( 4 ) الوسائل : 6 ، 365 .