أجده ، بل الظاهر أنّه إجماع . كذا في الجواهر ( 1 ) .
ويدلّ عليه أخبار كثيرة :
منها : صحيحة حفص أو حسنته ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " الأنفال ما لم
يوجف عليه بخيل ولا ركاب أو قوم صالحوا أو قوم أعطوا بأيديهم . . . " ( 2 ) .
أقول : قوله : " ما لم يوجف عليه " عام يشمل ما جلا أهله عنه أيضاً . وقوله :
" صالحوا " يعمّ ما إذا وقعت المصالحة في بادئ الأمر وما إذا وقعت بعد شروع
القتال .
والمصالحة قد تقع على أن تكون الأرض للإمام وقد تقع على أن تكون
للمسلمين .
وقد تقع على أن تكون لأنفسهم يؤدّون عنها الخراج وتسمّى حينئذ أرض
الجزية .
والظاهر أنّ الرواية بإطلاقها تعمّ الأقسام الثلاثة .
ومنها : موثّقة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه سمعه يقول : " إنّ الأنفال
ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة دم أو قوم صولحوا وأعطوا بأيديهم . . . " ( 3 ) إلى
غير ذلك من الأخبار .
ولا يخفى أنّ الموضوع في أكثر الأخبار هو الأرض ، ولكن في بعضها مطلق
كصحيحة حفص ، فهل يحمل المطلق منها على المقيّد أو يقال إنّهما مثبتان ولا
تنافي بينهما فيؤخذ بالإطلاق ؟
قال في المستمسك : " وإطلاق بعضها - كالمصحّح - وإن كان يشمل الأرض
هامش
( 1 ) الجواهر : 16 ، 116 .
( 2 ) الوسائل : 6 ، 364 .
( 3 ) الوسائل : 6 ، 368 .