تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
والآجام من الأنفال يختص بها الإمام ليس لأحد التصرّف فيها إلاّ بإذنه حال ظهوره ( عليه السلام ) ويجوز للشيعة حال الغيبة التصرّف فيها لأنّهم ( عليهم السلام ) أباحوا شيعتهم ذلك " ( 1 ) هذا . ويظهر من أبي الصلاح إنكار التحليل مطلقاً ، قال : " ولا رخصة في ذلك بما ورد من الحديث فيها ، لأنّ فرض الخمس والأنفال ثابت بنصّ القرآن وإجماع الأُمّة وإن اختلفت فيمن يستحقّه ، ولإجماع آل محمّد ( عليهم السلام ) على ثبوته وكيفية استحقاقهم وحمله إليهم وقبضهم إيّاه ومدح مؤدّيه وذمّ المخلّ به ، ولا يجوز الرجوع عن هذا المعلوم بشاذّ الأخبار " ( 2 ) . والقاضي عبد العزيز أيضاً تعرّض في المهذّب للأنفال ولم يتعرّض لتحليلها بل قال بعد ذكرها : " وجميع الأنفال كانت لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حياته ، وهي بعده للإمام القائم مقامه ، ولا يجوز لأحد من الناس التصرّف في شئ منها إلاّ بإذنه ( عليه السلام ) " ( 3 ) . ولم يفصّلا بين أقسام الأنفال ولا بين زمان الحضور وزمان الغيبة . وظاهر من تعرّض لتحليل العناوين الثلاثة ، أعني المناكح والمساكن والمتاجر أو المناكح فقط أيضاً انحصار التحليل فيها وعدم تحليل غيرها ، مع أنّ تحليل مثل الأراضي والجبال وما يتبعهما من الأنهار والمعادن والآجام والأعشاب والأشجار وجواز إحيائها وحيازتها إجمالاً في عصر الغيبة وعدم بسط الحكومة المشروعة الحقّة كأنّه أمر واضح مفروغ عنه ، فإنّها أموال عامّة خلقت لرفع حاجات الأنام ، غاية الأمر إنّه جعل اختيارها بيد الإمام العادل الصالح ، فلا يحتمل عدم تحليلهم ( عليهم السلام ) إيّاها في عصر الغيبة للمسلمين ولا أقلّ
هامش
( 1 ) التذكرة : 1 ، 428 . ( 2 ) الكافي لأبي الصلاح : 173 و 174 . ( 3 ) المهذّب : 1 ، 186 .
نظام الحكم في الإسلام — صفحة 516 | الشيخ المنتظري