فما له من الأنفال " ( 1 ) .
4 - وفي كتاب الأموال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " . . . وأنا وارث من لا وارث له
أرثه وأعقل عنه " ( 2 ) .
وظاهر هذه الأخبار أنّ وزان ميراث من لا وارث له وزان سائر الأنفال
التي حكمنا بكونها للإمام فله أن يصرفه فيما يراه صلاحاً .
نعم ، هنا أخبار يتوهّم معارضتها لما سبق :
ألف : مثل ما دلّ على أنّ ميراث السائبة لأقرب الناس لمولاه : فعن أبي
عبد الله بسند موثوق به قال : " السائبة ليس لأحد عليها سبيل فإن والى أحداً
فميراثه له وجريرته عليه ، وإن لم يوال أحداً فهو لأقرب الناس لمولاه الذي
أعتقه " ( 3 ) .
وقال في الوسائل في ذيل هذا الخبر : " ويحتمل التفضّل منهم ( عليهم السلام ) " .
وقال في التهذيب : " هذا الخبر غير معمول عليه . . . " ( 4 ) والسائبة على ما في
المجمع : " هو العبد يعتق ولا يكون لمعتقه عليه ولاء ولا عقل بينهما ولا
ميراث " ( 5 ) .
ب : ومثل ما دلّ على أنّ ميراث من لا وارث له يجعل في بيت مال
المسلمين : ففي صحيحة سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن
مملوك أعتق سائبة ؟ قال : " يتولّى من شاء ، وعلى من تولاّه جريرته وله ميراثه " .
هامش
( 1 ) الوسائل : 17 ، 548 .
( 2 ) الأموال : 282 .
( 3 ) الوسائل : 17 ، 550 .
( 4 ) التهذيب : 9 ، 395 .
( 5 ) مجمع البحرين : 115 .