والبحار في أعصارنا ممّا تهتمّ بها الدول وتستفيد كثيراً من صيدها
وجواهرها ومعادنها ومن الطرق البحرية فيها ومثلها الأنهار الكبار وكذا الطرق
الجوية .
ويدلّ على جميع ذلك ما دلّ على كون الدنيا بأجمعها للإمام . وقد مرّ أنّ
معنى كونها للإمام ، كونها لمقام الإمامة وقيادة المسلمين الحقّة .
السابع : ميراث من لا وارث له :
قال الشيخ : " ميراث من لا وارث له ولا مولى نعمة لإمام المسلمين ، سواء
كان مسلماً أو ذمّياً " ( 1 ) .
وقال العلاّمة : " ومن الأنفال ميراث من لا وارث له ، ذهب علماؤنا أجمع
إلى أنّه يكون للإمام خاصّة ينقل إلى بيت ماله . . . " ( 2 ) .
ويدلّ على الحكم مضافاً إلى كونه إجماعياً أخبار كثيرة نذكر بعضها :
1 - صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " من مات وليس له
وارث من قرابته ولا مولى عتاقه قد ضمن جريرته فما له من الأنفال " ( 3 ) .
2 - صحيحة محمد الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله - تعالى - :
( يسألونك عن الأنفال ) قال : " من مات وليس له مولى فما له من الأنفال " ( 4 ) .
3 - صحيحة الحلبي أيضاً ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " من مات وترك ديناً
فعلينا دينه وإلينا عياله ، ومن مات وترك مالاً فلورثته ، ومن مات وليس له موالي
هامش
( 1 ) الخلاف : 2 ، 251 .
( 2 ) المنتهى : 1 ، 553 .
( 3 ) الوسائل : 17 ، 547 .
( 4 ) الوسائل : 17 ، 548 .