خصوص الإمام المعصوم ، غاية الأمر أنّه مع حضور الأئمّة الاثني عشر ( عليهم السلام )
لا تنعقد الإمامة لغيرهم .
وفي عصر الغيبة يكون زمام اختيار الأنفال والأموال العامّة بيد الحاكم
الصالح العادل بشرائطه التي مرّت في محلّه حفظاً للنظام والعدالة .
والتحليل المطلق من الأئمّة ( عليهم السلام ) للأنفال لشيعتهم لا ينافي جواز دخالته مع
بسط يده ، فإنّ الظاهر أنّ الأئمّة ( عليهم السلام ) أرادوا التوسعة لشيعتهم في زمان حكومة
خلفاء الجور وعدم التمكّن من الحكومة الحقّة الصالحة ، والحكومة ضرورة في
جميع الأعصار واحتياجها إلى المنابع المالية والأموال العامّة أيضاً واضح .
ويشهد لكون المعادن من الأنفال إجمالاً وكونها تحت اختيار الإمام
- مضافاً إلى ما مرّ - ما ورد من اقطاع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعض المعادن لبعض
الأشخاص . فراجع سنن البيهقي ( 1 ) والأموال ( 2 ) .
السادس : البحار والأنهار والجوّ :
عدّ في المقنعة والكافي لأبي الصلاح والكافي للكليني ( 3 ) البحار في عداد
الأنفال .
وعن غير واحد أنّه لا دليل لهم عليه . وقد يقال : لعلّهم أخذوه ممّا دلّ على
أنّ الدنيا وما فيها لله ولرسوله ولنا .
وكيف كان فلا شكّ عندنا أنّ البحار من الأنفال وكذا الأنهار الكبار والجوّ ،
إذ قد مرّ أنّ الملاك في كون الشئ من الأنفال كونه من الأموال العامّة غير المتعلّقة
بالأشخاص لعدم حصولها بصنعهم .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي : 6 ، 149 و 151 .
( 2 ) الأموال : 350 .
( 3 ) المقنعة : 45 والكافي لأبي الصلاح : 170 والكافي للكليني : 1 ، 538 .