تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
خصوص الإمام المعصوم ، غاية الأمر أنّه مع حضور الأئمّة الاثني عشر ( عليهم السلام ) لا تنعقد الإمامة لغيرهم . وفي عصر الغيبة يكون زمام اختيار الأنفال والأموال العامّة بيد الحاكم الصالح العادل بشرائطه التي مرّت في محلّه حفظاً للنظام والعدالة . والتحليل المطلق من الأئمّة ( عليهم السلام ) للأنفال لشيعتهم لا ينافي جواز دخالته مع بسط يده ، فإنّ الظاهر أنّ الأئمّة ( عليهم السلام ) أرادوا التوسعة لشيعتهم في زمان حكومة خلفاء الجور وعدم التمكّن من الحكومة الحقّة الصالحة ، والحكومة ضرورة في جميع الأعصار واحتياجها إلى المنابع المالية والأموال العامّة أيضاً واضح . ويشهد لكون المعادن من الأنفال إجمالاً وكونها تحت اختيار الإمام - مضافاً إلى ما مرّ - ما ورد من اقطاع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعض المعادن لبعض الأشخاص . فراجع سنن البيهقي ( 1 ) والأموال ( 2 ) . السادس : البحار والأنهار والجوّ : عدّ في المقنعة والكافي لأبي الصلاح والكافي للكليني ( 3 ) البحار في عداد الأنفال . وعن غير واحد أنّه لا دليل لهم عليه . وقد يقال : لعلّهم أخذوه ممّا دلّ على أنّ الدنيا وما فيها لله ولرسوله ولنا . وكيف كان فلا شكّ عندنا أنّ البحار من الأنفال وكذا الأنهار الكبار والجوّ ، إذ قد مرّ أنّ الملاك في كون الشئ من الأنفال كونه من الأموال العامّة غير المتعلّقة بالأشخاص لعدم حصولها بصنعهم .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي : 6 ، 149 و 151 . ( 2 ) الأموال : 350 . ( 3 ) المقنعة : 45 والكافي لأبي الصلاح : 170 والكافي للكليني : 1 ، 538 .