1 - موثّقة إسحاق بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الأنفال فقال : " . . .
والمعادن منها . . . " ( 1 ) .
2 - وعن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " لنا الأنفال " قلت : وما الأنفال ؟
قال : " منها المعادن . . . " ( 2 ) .
3 - وعن داود بن فرقد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : قلت : وما
الأنفال ؟ قال : " . . . والمعادن . . . " ( 3 ) .
فظاهر هذه الأخبار كون المعادن من الأنفال . ويساعد على ذلك الاعتبار
العقلي أيضاً فإنّ المتعارف جعل ما لا يتعلّق بالأشخاص مثل المعادن من الأموال
العامّة المرتبطة بالحكومات ، وقد جعل في شريعتنا للإمام بما هو إمام ، وهو عبارة
أُخرى عن جعلها للحكومة .
فإن قلت : مقتضى ما ذكرت من الإطلاق كون المعادن الواقعة في الأملاك
الشخصية أيضاً من الأنفال وهو خلاف مقتضى الملكية .
قلت : الملكية أمر اعتباري ، والمعتبر لها هم العقلاء ، وهم لا يعتبرون الملكية
في مثل أرض إلاّ لساحتها ومرافقها المحتاجة إليها في الاستفادة منها ، ومنها الجوّ
إلى حدّ خاصّ يتعلّق عرفاً بهذه الأرض وليست المعادن الواقعة في تخوم هذه
الأرض وكذا الفضاء الخارج عن المتعارف معدوداً من توابعها العرفية .
وهل ترى عبور الطائرات مثلاً في جوّ سماء البلدان إذا علت ولم تزاحم
ساكن الدور تصرّفاً في ملكهم ؟ لا أظنّ أحداً يلتزم بذلك .
وكذلك الكلام بالنسبة إلى المعادن العظيمة الواقعة تحت ملك الغير . نعم ،
هامش
( 1 ) الوسائل : 6 ، 371 .
( 2 ) الوسائل : 6 ، 372 .
( 3 ) الوسائل : 6 ، 372 .