تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
حاجتهم . . . " ( 1 ) . وقال : " وأمّا المعادن الباطنة مثل الذهب والفضّة والنحاس . . . فهل تملك بالاحياء أم لا ؟ قيل فيه قولان : أحدهما : أنّه يملك وهو الصحيح عندنا ، والثاني : لا يملك ويجوز للسلطان إقطاعه لأنّه يملكه عندنا . . . " ( 2 ) . أقول : ظاهر كلامه الأخير أنّ كون المعادن الباطنة للإمام متّفق عليه عندنا . وراجع في حكم المعادن والتفصيل بين الظاهرة والباطنة منها والأقوال فيها الشرائع ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) والمغني لابن قدامة أيضاً ( 5 ) . وللظاهرة والباطنة تفسيران : الأوّل : الظاهرة ما ظهرت بنفسها على وجه الأرض ، والباطنة ما تكون في باطن الأرض ممّا تحتاج إلى حفر واستخراج . الثاني : الظاهرة ما لا تحتاج إلى صنع وتصفية في بروز الجوهر وإن كانت في باطن الأرض . والباطنة ما تحتاج إلى صنع وتصفية كالذهب ومثله وإن كانت على وجه الأرض . ولكن لا يوجد في أخبارنا أثر من الفرق بين المعادن الظاهرة والباطنة . وليس هو من الأُصول المتلقاة من المعصومين ( عليهم السلام ) حتّى يفيد فيه الإجماع أو الشهرة . ويدلّ على كون المعادن مطلقاً من الأنفال أخبار :
هامش
( 1 ) المبسوط : 3 ، 274 . ( 2 ) المبسوط : 3 ، 277 . ( 3 ) الشرائع : 3 ، 278 . ( 4 ) التذكرة : 2 ، 403 و 404 . ( 5 ) المغني : 6 ، 156 وما بعدها .