حاجتهم . . . " ( 1 ) .
وقال : " وأمّا المعادن الباطنة مثل الذهب والفضّة والنحاس . . . فهل تملك
بالاحياء أم لا ؟ قيل فيه قولان : أحدهما : أنّه يملك وهو الصحيح عندنا ، والثاني : لا
يملك ويجوز للسلطان إقطاعه لأنّه يملكه عندنا . . . " ( 2 ) .
أقول : ظاهر كلامه الأخير أنّ كون المعادن الباطنة للإمام متّفق عليه عندنا .
وراجع في حكم المعادن والتفصيل بين الظاهرة والباطنة منها والأقوال فيها
الشرائع ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) والمغني لابن قدامة أيضاً ( 5 ) .
وللظاهرة والباطنة تفسيران :
الأوّل : الظاهرة ما ظهرت بنفسها على وجه الأرض ، والباطنة ما تكون في
باطن الأرض ممّا تحتاج إلى حفر واستخراج .
الثاني : الظاهرة ما لا تحتاج إلى صنع وتصفية في بروز الجوهر وإن كانت
في باطن الأرض . والباطنة ما تحتاج إلى صنع وتصفية كالذهب ومثله وإن كانت
على وجه الأرض .
ولكن لا يوجد في أخبارنا أثر من الفرق بين المعادن الظاهرة والباطنة .
وليس هو من الأُصول المتلقاة من المعصومين ( عليهم السلام ) حتّى يفيد فيه الإجماع أو
الشهرة .
ويدلّ على كون المعادن مطلقاً من الأنفال أخبار :
هامش
( 1 ) المبسوط : 3 ، 274 .
( 2 ) المبسوط : 3 ، 277 .
( 3 ) الشرائع : 3 ، 278 .
( 4 ) التذكرة : 2 ، 403 و 404 .
( 5 ) المغني : 6 ، 156 وما بعدها .