المحياة الشخصية أيضاً إلاّ أن تكون من مرافقها العرفية ، فإنّه لا ينتقل إلى
المسلمين من الأراضي المفتوحة عنوة إلاّ ما أحياها الكفّار وصارت ملكاً لهم ،
فيبقى مواتها وجبالها وأوديتها وآجامها على اشتراكها الأولى فتكون للإمام .
وكذلك المسلم المحيي للأرض لا يملك إلاّ ما أحياها ، فلا يملك الجبال
والأودية والآجام المجاورة للأرض المحياة له .
الثالث : سيف البحار :
سيف البحار بالكسر ، أي ساحلها . ذكره في الشرائع ولا دليل عليه
بخصوصه ، نعم لمّا كان الغالب عليه كونه مواتاً فإنّ البحر وكذا الأنهار العظيمة لها
جزر ومدّ وتغييرات في سواحلها فيبقى الساحل مواتاً لذلك فيكون من مصاديق
الأرض الموات . وهو المحتمل في عبارة الشرائع أيضاً بأن يكون عطفاً على
المفاوز وإلاّ لزادت الأنفال عن الخمسة .
ولو فرض كونه عامراً بالأصالة ذا أشجار نافعة صار من مصاديق الأرض
التي لا ربّ لها ، ولو كان ملكاً لأحد بالاحياء فغمره الماء فصار مواتاً وأعرض عنه
صاحبه أو باد أهله فكذلك يصير للإمام .
الرابع : كلّ أرض عطّلها مالكها ثلاث سنين :
عدّها أبو الصلاح من الأنفال ( 1 ) فوزان هذه الأرض عنده وزان الأرض
الموات تكون تحت اختيار الإمام يقبّلها من يراه بما يراه صلاحاً .
والأصل في ذلك ما رواه الكليني عن العبد الصالح ( عليه السلام ) ، قال : " إنّ الأرض
لِلّه - تعالى - جعلها وقفاً على عباده ، فمن عطّل أرضاً ثلاث سنين متوالية لغير ما
علّة أُخذت من يده ودفعت إلى غيره . . . " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكافي لأبي الصلاح الحلبي : 170 .
( 2 ) الوسائل : 17 ، 345 .