والأرض في قوله : " من عطّل أرضاً " تعمّ بإطلاقها للمحجرة والمحياة معاً
وإن كانت الأولى هي القدر المتيقّن منها .
ومضمون الخبر مروي في كتب السنّة في الأرض المحجرة :
ففي خراج أبي يوسف : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " عاديّ الأرض لله وللرسول
ثمّ لكم من بعد ، فمن أحيا أرضاً ميتة فهي له وليس لمحتجر حقّ بعد ثلاث
سنين " ( 1 ) .
الخامس : المعادن مطلقاً على قول قويّ :
والأقوال في المسألة ثلاثة أو أربعة : الأوّل : كونها من الأنفال مطلقاً . الثاني :
نفي ذلك مطلقاً وأنّ الناس فيها شرع . الثالث : التفصيل وجعلها تابعة للأرض التي
فيها ؛ فما في أرض الأنفال تكون منها ، وما في الملك الشخصي أو المفتوحة عنوة
أيضاً تتبعهما .
وربّما يلوح من بعض العبارات التفصيل بين المعادن الظاهرة والباطنة
فتكون الأولى مباحة لجميع الناس والثانية للإمام .
قال الشيخ في بيان أقسام الأرضين : " ومنها : أرض الأنفال . . . " وعدّ منها
المعادن ثمّ قال : " وهذه كلّها خاصّة للإمام . . . " ( 2 ) .
وقال في المبسوط : " وأمّا المعادن فعلى ضربين : ظاهرة وباطنة : فالباطنة
لها باب نذكره ، وأمّا الظاهرة فهي الماء والقير والنفط والموميا والكبريت والملح
وما أشبه ذلك ، فهذا لا يملك بالاحياء ولا يصير أحد أولى به بالتحجير من غيره ،
وليس للسلطان أن يقطعه بل الناس كلّهم فيه سواء يأخذون منه قدر
هامش
( 1 ) الخراج : 65 .
( 2 ) النهاية : 419 .