الأودية والآجام وكل أرض ميّتة لا ربّ لها " ( 1 ) .
وخبر داود بن فرقد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قلت : وما الأنفال ؟ قال :
" بطون الأودية ورؤوس الجبال والآجام . . . " ( 2 ) .
وضعف الخبرين منجبر باشتهار الحكم بين الأصحاب ، ولا سيما أنّ مرسلة
حمّاد قد عمل بها الأصحاب في الأبواب المختلفة .
هذا مضافاً إلى أنّ الملاك في الأنفال التي للإمام كون المال من الأموال
العامّة التي لا تتعلّق بالأشخاص ولم تحصل بصنعهم ، إذ عرفت سابقاً أنّ أساس
الملكية للأشخاص هو الصناعة والعمل فلا يختص بهم إلاّ ما حصل بصنعهم أو
انتقل إليهم ممّن حصل له بعمله ولو بوسائط ، بالنواقل الاختيارية أو القهرية .
وأمّا معنى الآجام ؛ ففي لسان العرب : " الأجمة : منبت الشجر كالغيضة ، وهي
الآجام " .
وعن ابن سيدة : " والأجمة : الشجر الكثير الملتفّ . . . " ( 3 ) .
ولكن في الروضة : " الآجام بكسر الهمزة وفتحها مع المدّ جمع أجمة
بالتحريك المفتوح ، وهي الأرض المملؤة من القصب " ( 4 ) .
أقول : الظاهر اتّحاد الحكم في كليهما ، إذ كلاهما من مظاهر الطبيعة التي لا
تتعلّق بأشخاص خاصّة فيكونان للإمام . هذا .
ومقتضى ما ذكرناه من الملاك وكذا إطلاق الأخبار عموم الحكم المذكور
للآجام وشقيقيها لما كان منها في الأراضي المفتوحة عنوة أو في جوار الأراضي
هامش
( 1 ) الوسائل : 6 ، 365 .
( 2 ) الوسائل : 6 ، 372 .
( 3 ) لسان العرب : 12 ، 8 .
( 4 ) اللمعة الدمشقية : 2 ، 84 .