تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
الأودية والآجام وكل أرض ميّتة لا ربّ لها " ( 1 ) . وخبر داود بن فرقد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قلت : وما الأنفال ؟ قال : " بطون الأودية ورؤوس الجبال والآجام . . . " ( 2 ) . وضعف الخبرين منجبر باشتهار الحكم بين الأصحاب ، ولا سيما أنّ مرسلة حمّاد قد عمل بها الأصحاب في الأبواب المختلفة . هذا مضافاً إلى أنّ الملاك في الأنفال التي للإمام كون المال من الأموال العامّة التي لا تتعلّق بالأشخاص ولم تحصل بصنعهم ، إذ عرفت سابقاً أنّ أساس الملكية للأشخاص هو الصناعة والعمل فلا يختص بهم إلاّ ما حصل بصنعهم أو انتقل إليهم ممّن حصل له بعمله ولو بوسائط ، بالنواقل الاختيارية أو القهرية . وأمّا معنى الآجام ؛ ففي لسان العرب : " الأجمة : منبت الشجر كالغيضة ، وهي الآجام " . وعن ابن سيدة : " والأجمة : الشجر الكثير الملتفّ . . . " ( 3 ) . ولكن في الروضة : " الآجام بكسر الهمزة وفتحها مع المدّ جمع أجمة بالتحريك المفتوح ، وهي الأرض المملؤة من القصب " ( 4 ) . أقول : الظاهر اتّحاد الحكم في كليهما ، إذ كلاهما من مظاهر الطبيعة التي لا تتعلّق بأشخاص خاصّة فيكونان للإمام . هذا . ومقتضى ما ذكرناه من الملاك وكذا إطلاق الأخبار عموم الحكم المذكور للآجام وشقيقيها لما كان منها في الأراضي المفتوحة عنوة أو في جوار الأراضي
هامش
( 1 ) الوسائل : 6 ، 365 . ( 2 ) الوسائل : 6 ، 372 . ( 3 ) لسان العرب : 12 ، 8 . ( 4 ) اللمعة الدمشقية : 2 ، 84 .