واحد منهم حقّاً . وكذلك الإمام يأخذ كما أخذ الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " ( 1 ) .
وظاهر هذه الصحيحة عموم الأصناف الثلاثة وعدم اختصاصها بالذرية .
هذا ولكن يشكل القول بالتقسيم لأنّ في تفسير الآية احتمال آخر مرّ ذكره .
الخمس حقّ وحداني ثابت لمنصب الإمامة :
قد مرّ منّا في تفسير الآية الشريفة احتمال آخر قويّ وهو أن يراد بها
الترتيب في الاختصاص لا التقسيم والتسهيم ، بتقريب أنّ الخمس بأجمعه حق
وحداني جعله الله - تعالى - لمنصب الإمامة والحكم فيكون أولاً وبالذات لله
- تعالى - وفي الرتبة المتأخّرة يكون بأجمعه للرسول بما أنّه خليفة الله في الحكم ،
وبعده للإمام القائم مقامه . ومثله الأنفال أيضاً .
ويشهد لهذا الاحتمال سياق الآية وأخبار كثيرة :
أمّا الآية فأوّلاً : من جهة أنّه - تعالى - أدخل لام الاختصاص على اسمه
الشريف وعلى كل من الرسول وذي القربى . وظاهر اللام الاختصاص التام
والملكية المستقلّة .
ومقتضى ذلك اختصاص جميع الخمس بالله - تعالى - مستقلاًّ وبالرسول
كذلك وبذي القربى كذلك ولا محالة يكون ذلك طولية مترتّبة .
وأمّا الأصناف الأُخر فلا اختصاص بهم ولا ملكية لهم وإنّما هم مصارف
محضة .
وثانياً : من جهة أنّ تقديم ما حقّه التأخير يفيد الحصر ، وعلى هذا فتقديم
قوله : " لله " على قوله : " خمسه " ممّا يظهر منه اختصاص جميع الخمس بالله .
وأمّا الأخبار :
هامش
( 1 ) الوسائل : 6 ، 356 .