بالإمام وعدم وجوب تقسيمه ستّة أسهم ، وسيأتي البحث في آية الفيء .
ومقتضى الجمع بين ما دلّ على كون جميع الخمس حقّاً للإمام بما هو إمام ،
وبين أخبار التقسيم هو حمل اخبار التقسيم على الجدل والإلزام أو نحو ذلك من
المحامل [ حيث إنّ فتوى أبي حنيفة هو الرائج في عصر الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام )
وكان قائلاً بتقسيم الخمس ثلاثة أسهم للأصناف الثلاثة ] والالتزام بكون الخمس
بأجمعه للإمام .
ويشهد لذلك نفس أخبار التقسيم أيضاً ، حيث دلّت على أنّ الزائد عن
مؤونة السنة للأصناف الثلاثة كان للإمام وكان يرجع إليه ، فينتفي ملكية الأصناف
الثلاثة وثبوت التقسيم المتساوي قهراً .
فيتعيّن أنّ الخمس حقّ وحداني جعل لمنصب الإمامة ويكون تحت اختيار
الإمام وعليه أن يصرفه في جميع ما يراه من المصالح ، كما جعلت الزكاة وسائر
الضرائب الإسلامية أيضاً تحت اختياره ، غاية الأمر أنّه يتعيّن عليه أن يمون فقراء
بني هاشم من تلك الضريبة المنسوبة إلى الإمامة والإمارة رفعاً لشأنهم لأنّهم من
أهل بيت النبوّة .
ولو أبيت ما ذكرناه فلنا أن نشيّد المطلب بطريق آخر ، ومحصّله : أنّ خمس
المال المخلوط بالحرام لعلّه يكون من قبيل الصدقات .
وخمس أرض الذمّي أيضاً يكون من قبيل الزكوات . والمعادن والكنوز وما
في قعر البحار أيضاً حيث إنّها من الأنفال المختصّة بالإمام ، فالخمس فيها من قبيل
حق الاقطاع وهو بأجمعه للإمام بما هو إمام .
وأمّا خمس الأرباح فحيث يحتمل كونه من الضرائب المرسومة من قبل
الأئمّة المتأخّرين ( عليهم السلام ) لاحساس الاحتياج إليه بعد انقطاع أيديهم من الزكوات
والضرائب المشروعة من قبل الله - تعالى - فهو أيضاً يختص بالإمام ، ولذا أضافه
نظام الحكم في الإسلام — صفحة 481
مساهمون: الشيخ المنتظري
ص٤٨١