إلى نفسه بقوله ( عليه السلام ) : " لي منه الخمس ممّا يفضل من مؤونته " ( 1 ) .
وعلى هذا فلا يبقى للتقسيم والتسهيم إلاّ خمس مغانم الحرب . وموضوعه
منتف في أعصارنا .
الرابعة : في حكم الخمس في عصر الغيبة :
قال الشيخ : " فأمّا في حال الغيبة فقد رخّصوا لشيعتهم التصرّف في حقوقهم
ممّا يتعلّق بالأخماس وغيرها فيما لابدّ لهم منه من المناكح والمتاجر والمساكن .
فأمّا ما عدا ذلك فلا يجوز له التصرّف فيه على حال .
وما يستحقونه من الأخماس في الكنوز وغيرها في حال الغيبة فقد اختلف
قول أصحابنا فيه ، وليس فيه نصّ معيّن إلاّ أنّ كلّ واحد منهم قال قولاً يقتضيه
الاحتياط . . . " ( 2 ) .
أقول : المسألة خلافيّة عند القدماء ولا إجماع فيها ولا شهرة ، فيجب أن
يعمل فيها بما يقتضيه القواعد .
وقد أنهى الأقوال صاحب الحدائق إلى أربعة عشر ( 3 ) واستقرب ، هو صرف
النصف إلى الأصناف وإباحة حصّة الإمام للشيعة .
وللمتأخّرين من الأصحاب قولان آخران :
الأوّل : صرف حصّة الأصناف إليهم والتصدّق بحصّة الإمام من قبله ، لما
يستفاد من أخبار التصدّق بالمال ( 4 ) إذا لم يمكن إيصاله إلى صاحبه وإن كان
هامش
( 1 ) الوسائل : 6 ، 348 .
( 2 ) النهاية : 200 .
( 3 ) الحدائق : 12 ، 437 .
( 4 ) الوسائل : 17 ، 357 .