تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
إلى نفسه بقوله ( عليه السلام ) : " لي منه الخمس ممّا يفضل من مؤونته " ( 1 ) . وعلى هذا فلا يبقى للتقسيم والتسهيم إلاّ خمس مغانم الحرب . وموضوعه منتف في أعصارنا . الرابعة : في حكم الخمس في عصر الغيبة : قال الشيخ : " فأمّا في حال الغيبة فقد رخّصوا لشيعتهم التصرّف في حقوقهم ممّا يتعلّق بالأخماس وغيرها فيما لابدّ لهم منه من المناكح والمتاجر والمساكن . فأمّا ما عدا ذلك فلا يجوز له التصرّف فيه على حال . وما يستحقونه من الأخماس في الكنوز وغيرها في حال الغيبة فقد اختلف قول أصحابنا فيه ، وليس فيه نصّ معيّن إلاّ أنّ كلّ واحد منهم قال قولاً يقتضيه الاحتياط . . . " ( 2 ) . أقول : المسألة خلافيّة عند القدماء ولا إجماع فيها ولا شهرة ، فيجب أن يعمل فيها بما يقتضيه القواعد . وقد أنهى الأقوال صاحب الحدائق إلى أربعة عشر ( 3 ) واستقرب ، هو صرف النصف إلى الأصناف وإباحة حصّة الإمام للشيعة . وللمتأخّرين من الأصحاب قولان آخران : الأوّل : صرف حصّة الأصناف إليهم والتصدّق بحصّة الإمام من قبله ، لما يستفاد من أخبار التصدّق بالمال ( 4 ) إذا لم يمكن إيصاله إلى صاحبه وإن كان
هامش
( 1 ) الوسائل : 6 ، 348 . ( 2 ) النهاية : 200 . ( 3 ) الحدائق : 12 ، 437 . ( 4 ) الوسائل : 17 ، 357 .