يقسم على ستّة : سهم لله ، وسهم لرسوله . . . " ( 1 ) .
وكيف كان فتقسيم الخمس على ستّة أسهم نسب إلى المشهور ، وفي
الانتصار والخلاف والغنية الإجماع عليه .
واستدلّوا عليه - مضافاً إلى الإجماع المدّعى والشهرة المحقّقة - بظاهر
الآية وبأخبار مستفيضة : قال الله - تعالى - : ( واعلموا أنّما غنمتم من شئ فأنّ لله
خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ) الآية ( 2 ) .
وأمّا قوله : " فأنّ لله خمسه . . . " ففيه بالنظر البدوي احتمالان :
الأوّل : أن يراد به التقسيم على ستّة أسهم ، كما عليه المشهور من أصحابنا ،
أو على خمسة أسهم بجعل سهم الله والرسول واحداً كما قال به بعض .
الثاني : أن يراد به الترتيب في الاختصاص لأنّ الخمس بأجمعه حق
وحداني جعله الله - تعالى - لمنصب الإمامة ، وسيأتي .
وأمّا قوله - تعالى - : ( ولذي القربى ) يمكن أن يراد به أقارب النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم )
من قريش أو من بني هاشم أو بني هاشم وبني عبد المطلب ، مطلقاً ، واختار هذا
فقهاء السنّة ونسب إلى ابن الجنيد من فقهائنا .
أو يراد به خصوص الإمام ( عليه السلام ) وقد ذكر مفرداً للاشعار بذلك ، حيث إنّ الإمام
في كل عصر شخص واحد . وهذا الاحتمال هو ظاهر أصحابنا الإمامية .
وأمّا قوله - تعالى - : ( واليتامى والمساكين وابن السبيل ) فالمشهور بين
أصحابنا اختصاصها بمن كان من آل الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وادّعى بعضهم الإجماع عليه .
واستدل له بأخبار مستفيضة :
منها : مرسلة ابن بكير ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) : " واليتامى يتامى الرسول
هامش
( 1 ) المغني : 7 ، 300 .
( 2 ) الأنفال 8 : 41 .