الأمر أنّ المقدار لمّا كان مجهولاً فالله - تبارك وتعالى - مالك الملوك ووليّ
الغائب ، صالح الحرام الموجود في البين بالخمس .
ويؤيّد ذلك قوله ( عليه السلام ) في خبر السكوني بنقل الكليني : " تصدّق بخمس
مالك " .
والكليني لم يجعل الخمس من المال المختلط من قبيل الخمس المصطلح ،
ولذلك لم يذكر رواية السكوني في عداد روايات الخمس في كتاب الحجّة من
الكافي .
الثالثة : في مصرف الخمس :
قال الشيخ : " عندنا أنّ الخمس يقسّم ستّة أقسام : سهم لله وسهم لرسوله
وسهم لذي القربى ، فهذه الثلاثة أسهم كانت للنبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبعده لمن يقوم مقامه من
الأئمّة ، وسهم لليتامى وسهم للمساكين وسهم لأبناء السبيل من آل محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم )
لا يشركهم فيه غيرهم . . . " ( 1 ) .
وفي خراج أبي يوسف : " عن عبد الله بن عباس : إنّ الخمس كان في عهد
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على خمسة أسهم : لله وللرسول سهم ، ولذي القربى سهم ، ولليتامى
والمساكين وابن السبيل ثلاثة أسهم ، ثمّ قسّمه أبو بكر وعمر وعثمان على ثلاثة
أسهم . . . " ( 2 ) .
وفي المغني لابن قدامة الحنبلي : " إنّ الخمس يقسّم على خمسة أسهم ،
وبهذا قال عطاء ومجاهد والشعبي والنخعي وقتادة وابن جريح والشافعي . وقيل
هامش
( 1 ) الخلاف : 2 ، 340 .
( 2 ) الخراج : 19 - 21 .