1 - فعن عليّ ( عليه السلام ) قال : " وأمّا ما جاء في القرآن من ذكر معايش الخلق
وأسبابها فقد أعلمنا - سبحانه - ذلك من خمسة أوجه : وجه الإمارة ووجه العمارة
ووجه الإجارة ووجه التجارة ووجه الصدقات .
فأمّا وجه الامارة فقوله - تعالى - : ( واعلموا أنّما غنمتم من شئ فأنّ لله
خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين ) فجعل لله خمس
الغنائم . . . " ( 1 ) .
ولكن في صحّة الرواية كلام .
2 - عن جعفر بن محمّد عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال عليّ ( عليه السلام ) : " الوصية
بالخمس ، لأنّ الله - عزّ وجلّ - قد رضى لنفسه بالخمس " ( 2 ) .
يظهر منه أنّ الخمس بأجمعه لله - تعالى - نعم يحتمل أن يراد بالخمس في
الرواية ما يوصى به من القربات لا الخمس المصطلح .
3 - قول الرضا ( عليه السلام ) في تفسير آية الخمس : " الخمس لله والرسول ، وهو
لنا " ( 3 ) . فجعل جميع الخمس لأنفسهم .
وممّا يشهد أيضاً لكون الخمس حقّاً وحدانيّاً ثابتاً للإمام بما أنّه إمام ، أخبار
التحليل بكثرتها ، إذ يستفاد منها أنّه ( عليه السلام ) هو المرجع الوحيد في الخمس وأنّه بأجمعه
له وأنّ الأصناف الثلاثة من باب المصرف .
ويشهد لذلك أيضاً أنّه - تعالى - جعل الفيء أيضاً في آية الفيء ( 4 ) لنفس
المصارف الستّة المذكورة في آية الخمس بلا تفاوت بينهما مع اختصاص الفيء
هامش
( 1 ) الوسائل : 6 ، 341 .
( 2 ) الوسائل : 13 ، 361 .
( 3 ) الوسائل : 6 ، 361 .
( 4 ) الحشر 59 : 7 .