تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
والمساكين منهم وأبناء السبيل منهم ، فلا يخرج منهم إلى غيرهم " ( 1 ) . ويمكن أن يقرّب التعميم لجميع يتامى المسلمين ومساكينهم وأبناء سبيلهم بوجهين : الأوّل : أنّ مورد الآية غزوة بدر وفي ذلك الوقت لم يكن لمن أسلم من بني هاشم أيتام ومساكين وأبناء سبيل ولكن كثرت الأصناف الثلاثة من غيرهم . اللهمّ إلاّ أن يقال إنّ التشريع وقع بلحاظ الأعصار اللاحقة لا عصر النزول فقط . الثاني : مماثلة آية الفيء ( 2 ) لهذه الآية في الألفاظ والخصوصيات ، والفئ عندنا من الأنفال المختصّة بالإمام ولا تقسيم ولا تسهيم فيه ، نعم للإمام صرفه في الأصناف الثلاثة مطلقاً . وأمّا الأخبار المتعرّضة لمصرف الخمس فكثيرة يظهر من بعضها تقسيمه على ستّة أسهم ومن بعضها تقسيمه على خمسة أسهم ، ولنذكر نماذج منها : 1 - مرسلة حمّاد الطويلة عن العبد الصالح ( عليه السلام ) قال : . . . ويقسّم بينهم الخمس على ستّة أسهم : سهم لله وسهم لرسول الله وسهم لذي القربى وسهم لليتامى وسهم للمساكين وسهم لأبناء السبيل . . . " ( 3 ) . 2 - صحيحة ربعي بن عبد الله ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وكان ذلك له ثمّ يقسّم ما بقي خمسة أخماس ويأخذ خمسه ، ثمّ يقسّم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه . ثمّ قسّم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس : يأخذ خمس الله - عزّ وجلّ - لنفسه . ثمّ يقسّم الأربعة أخماس بين ذوي القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل يعطي كلّ
هامش
( 1 ) الوسائل : 6 ، 356 . ( 2 ) الحشر 59 : 7 . ( 3 ) أُصول الكافي : 1 ، 539 .
نظام الحكم في الإسلام — صفحة 478 | الشيخ المنتظري