والمساكين منهم وأبناء السبيل منهم ، فلا يخرج منهم إلى غيرهم " ( 1 ) .
ويمكن أن يقرّب التعميم لجميع يتامى المسلمين ومساكينهم وأبناء سبيلهم
بوجهين :
الأوّل : أنّ مورد الآية غزوة بدر وفي ذلك الوقت لم يكن لمن أسلم من بني
هاشم أيتام ومساكين وأبناء سبيل ولكن كثرت الأصناف الثلاثة من غيرهم . اللهمّ
إلاّ أن يقال إنّ التشريع وقع بلحاظ الأعصار اللاحقة لا عصر النزول فقط .
الثاني : مماثلة آية الفيء ( 2 ) لهذه الآية في الألفاظ والخصوصيات ، والفئ
عندنا من الأنفال المختصّة بالإمام ولا تقسيم ولا تسهيم فيه ، نعم للإمام صرفه في
الأصناف الثلاثة مطلقاً .
وأمّا الأخبار المتعرّضة لمصرف الخمس فكثيرة يظهر من بعضها تقسيمه على
ستّة أسهم ومن بعضها تقسيمه على خمسة أسهم ، ولنذكر نماذج منها :
1 - مرسلة حمّاد الطويلة عن العبد الصالح ( عليه السلام ) قال : . . . ويقسّم بينهم الخمس
على ستّة أسهم : سهم لله وسهم لرسول الله وسهم لذي القربى وسهم لليتامى وسهم
للمساكين وسهم لأبناء السبيل . . . " ( 3 ) .
2 - صحيحة ربعي بن عبد الله ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " كان رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وكان ذلك له ثمّ يقسّم ما بقي خمسة أخماس
ويأخذ خمسه ، ثمّ يقسّم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه . ثمّ قسّم
الخمس الذي أخذه خمسة أخماس : يأخذ خمس الله - عزّ وجلّ - لنفسه . ثمّ يقسّم
الأربعة أخماس بين ذوي القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل يعطي كلّ
هامش
( 1 ) الوسائل : 6 ، 356 .
( 2 ) الحشر 59 : 7 .
( 3 ) أُصول الكافي : 1 ، 539 .