تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
" وفي المال الذي لم يتميّز حلاله من حرامه ، وفي الأرض التي يبتاعها الذمّي ، بدليل الإجماع المتردّد " ( 1 ) . نعم ، لم يذكره المفيد وابن أبي عقيل وابن الجنيد ، كما في المختلف . واستدلّوا لوجوب الخمس في المقام بروايات : منها : صحيحة عمّار بن مروان ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " فيما يخرج من المعادن والبحر والغنيمة والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه والكنوز الخمس " ( 2 ) . ومنها ما في الفقيه : " روى السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : " أتى رجل عليّاً ( عليه السلام ) فقال : إنّي كسبت مالاً أغمضت في طلبه حلالاً وحراماً ، فقد أردت التوبة ولا أدري الحلال منه ولا الحرام فقد اختلط عليّ ؟ فقال عليّ ( عليه السلام ) : أخرج خمس مالك فإنّ الله - عزّ وجلّ - قد رضى من الإنسان بالخمس ، وسائر المال كلّه لك حلال " ( 3 ) . ورواه الكليني أيضاً إلاّ أنّه قال : " فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " تصدّق بخمس مالك . . . " ( 4 ) . وعمدة الإشكال في المسألة هو أن الحكم الشرعي المستفاد من الأخبار في الموارد المختلفة في المال الذي لا يعرف صاحبه أو لا يمكن إيصاله إلى صاحبه كاللقطة هو التصدّق به . فيحتمل قويّاً كون مصرف الخمس في المقام هو مصرف الصدقات ، غاية
هامش
( 1 ) الجوامع الفقهية : 507 . ( 2 ) الوسائل : 6 ، 344 . ( 3 ) الفقيه : 3 ، 189 . ( 4 ) الكافي : 5 ، 125 .
نظام الحكم في الإسلام — صفحة 475 | الشيخ المنتظري