الحديث معناه المعهود ، وللنظر في ذلك مجال . . . " ( 1 ) .
وكيف كان فهل نلتزم بثبوت الخمس في رقبة الأرض تمسّكاً بظاهر
الصحيحة والإجماع المنقول وشهرة المتأخّرين من أصحابنا ، أو نمنع ذلك
لاحتمال صدور الحديث تقيّة أو كون مراد الإمام ( عليه السلام ) أيضاً من الخمس ثبوت
العُشرين في حاصل الأرض بعنوان الزكاة وفقاً لهم .
إذ لا بعد في كون الحكم ذلك لئلاّ يرغب أهل الذمّة في شراء أراضي
المسلمين ، فيمنع بذلك ظهور الصحيحة في خمس الرقبة إذ عمدة الدليل على
حجية الخبر بناء العقلاء ، ويمكن منع بنائهم على العمل مع تلك القرائن الموجبة
لعدم الظهور أو عدم إرادته ، فالقول بثبوت الخمس بمعناه المصطلح في رقبة
الأرض التي اشتراها الذمّي من المسلم لا يخلو من الإشكال . بل الثابت هو
الخمس في حاصلها بعنوان الزكاة . وعلى هذا تحمل الصحيحة أيضاً .
نعم للحاكم الإسلامي منع الذمّي من شراء الأرض وسائر العقارات من
المسلمين إذا كان هذا مقدّمة لاستيلائهم على المسلمين ، كما شوهد ذلك في
فلسطين ، وله أيضاً جعل الخمس على رقبة الأرض إذا فرض اشتراؤها وتصير
هذا نحو جزية عليهم .
السابع : الحلال المختلط بالحرام على وجه لا يتميّز مع الجهل بصاحبه
وبمقداره ، فيحلّ بإخراج خمسه :
قال الشيخ : " وإذا حصل مع الإنسان مال قد اختلط الحلال بالحرام ولا
يتميّز له ، وأراد تطهيره أخرج منه الخمس وحلّ له التصرّف في الباقي " ( 2 ) .
وقال ابن زهرة في عداد ما فيه الخمس :
هامش
( 1 ) منتقى الجمان : 2 ، 443 .
( 2 ) النهاية : 197 .