ولكن في المختلف : " لم يذكر ذلك ابن الجنيد ولا ابن أبي عقيل ولا المفيد
ولا سلاّر ولا أبو الصلاح " ( 1 ) .
فالمسألة مختلف فيها . والأصل في المسألة صحيحة أبي عبيدة الحذاء ، قال :
سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : " أيّما ذمّي اشترى من مسلم أرضاً فإنّ عليه
الخمس " ( 2 ) .
والظاهر من الحديث تعلّق الخمس برقبة الأرض ، وهو الظاهر من النهاية
والمبسوط وغيرهما .
ولكن التتبّع يوجب التزلزل في المسألة :
قال أبو يوسف : " وكلّ أرض من أرض العشر اشتراها نصراني تغلبي فانّ
العشر يضاعف عليه . . . " ( 3 ) .
وقال أبو عبيدة : " أخبرني محمد ، عن أبي حنيفة ، قال : إذا اشترى الذمي
أرض عشر تحوّلت أرض خراج ، قال : وقال أبو يوسف : يضاعف عليه
العشر . . . " ( 4 ) .
وقال الشيخ في المسألة " 84 " : من الزكاة : " إذا اشترى الذمي أرضاً عشرية
وجب عليه فيها الخمس ، وبه قال أبو يوسف فإنّه قال : عليه فيها عشران . . . " ( 5 ) .
وفي منتقى الجمان بعد نقل الصحيحة قال :
" قلت : ظاهر أكثر الأصحاب الاتفاق على أنّ المراد من الخمس في هذا
هامش
( 1 ) المختلف : 203 .
( 2 ) الوسائل : 6 ، 352 .
( 3 ) الخراج : 121 .
( 4 ) الأموال : 116 .
( 5 ) الخلاف : 1 ، 300 .