ويدلّ على ذلك - مضافاً إلى عموم الآية الشريفة لصدق الغنيمة عليها وقد
عرفت أنّ الغنيمة اسم لكلّ فائدة غير مترقبة ، - أخبار مستفيضة :
1 - ففي صحيحة علي بن مهزيار ، عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) - بعد الحكم
بوجوب الخمس في الغنائم والفوائد - قال : " فالغنائم والفوائد - يرحمك الله - فهي
الغنيمة يغنمها المرء والفائدة يفيدها ، والجائزة من الإنسان للإنسان التي لها خطر ،
والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن ، ومثل عدوّ يصطلم فيؤخذ ماله ،
ومثل مال يؤخذ ولا يعرف له صاحب " ( 1 ) .
وتقييد الجائزة بالتي لها خطر ، لعلّه من جهة أنّ الجائزة الحقيرة تصرف
فوراً فلا تبقى إلى السنة . ومن تقييد الميراث يستفاد عدم الخمس في المواريث
المتعارفة التي تحتسب كما يأتي بيانه .
2 - وفي صحيحته الأُخرى عن أبي علي بن راشد عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال :
" يجب عليهم الخمس " . فقلت : ففي أيّ شئ ؟ فقال : " في أمتعتهم وصنائعهم " ( 2 ) .
بتقريب أنّ المتاع بحسب اللغة والاستعمال يراد به كل ما يتمتع به في
الحاجات فيعمّ جميع لوازم المعيشة وإن حصلت بالهبة ونحوها .
وفي القاموس : " والمتاع : المنفعة والسلعة والأداة وما تمتعت به من
الحوائج ، ج : أمتعة " ( 3 ) .
3 - وفي خبر أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كتبت إليه في الرجل يهدي
إليه مولاه والمنقطع إليه هدية تبلغ ألفي درهم أو أقل أو أكثر هل عليه فيها
هامش
( 1 ) الوسائل : 6 ، 50 - 349 .
( 2 ) الوسائل : 6 ، 348 .
( 3 ) قاموس اللغة : 508 .