تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
المشرّعة لها ولذا عبّر عنه في رواية بوجه الامارة ( 1 ) ، فالتحليل المطلق للخمس والأنفال هدم لأساس الإمامة والحكومة الحقّة ( 2 ) . الأمر الثالث : في أنّ الموضوع في هذا القسم من الخمس هل هو الأرباح أو مطلق الفائدة ؟ والمذكور في كلمات أكثر القدماء من أصحابنا خصوص ما يستفاد بالاكتساب كأرباح التجارات والصناعات والزراعات التي بناء اقتصاد الناس عليها . نعم ، قد يحصل للإنسان المال من دون تعب وتصدّ لتحصيله أمّا مع الاختيار كالهبات والجوائز والصداق وعوض الخلع ونحوها أو بلا اختيار له كالميراث ونذر النتيجة على القول بصحّته ، ولكنّها فوائد اتفاقيّة نادرة لا يصدق عليها الاكتساب . وقد نسب إلى المشهور عدم ثبوت الخمس فيها ، ولكن الأقوى عندنا هو الثبوت في مثل الهدية والجائزة الخطيرة والميراث الذي لا يحتسب وفاقاً لأبي الصلاح . قال في السرائر : " قال بعض أصحابنا إنّ الميراث والهدية والهبة فيه الخمس . ذكر ذلك أبو الصلاح الحلبي " . واستحسن هذا القول في اللمعة ومال إليه في شرحها وقوّاه الشيخ الأعظم في خمسه .
هامش
( 1 ) الوسائل : 6 ، 341 . ( 2 ) لا ملازمة بين التحليل المطلق وهدم أساس الحكومة الحقّة ، فإنّه يمكن أن يقال بالحكومة الحقّة وبأخذ الضرائب المالية حسب المكاسب والمداخل كما يأتي في الفصل الخامس في بحث الضرائب التي ربما تمسّ الحاجة إلى تشريعها ! مضافاً إلى أنّ التحليل المطلق على القول به يكون من قبيل الحكم السلطاني الدائمي وقد مرّ أنّه لا معنى له . فيكون من قبيل الحكم السلطانيّ الموقت فيكون زمامه بيد الحكومة الحقّة المتحقّقة في كلّ زمان - م - .