المشرّعة لها ولذا عبّر عنه في رواية بوجه الامارة ( 1 ) ، فالتحليل المطلق للخمس
والأنفال هدم لأساس الإمامة والحكومة الحقّة ( 2 ) .
الأمر الثالث : في أنّ الموضوع في هذا القسم من الخمس هل هو الأرباح أو
مطلق الفائدة ؟
والمذكور في كلمات أكثر القدماء من أصحابنا خصوص ما يستفاد
بالاكتساب كأرباح التجارات والصناعات والزراعات التي بناء اقتصاد الناس
عليها .
نعم ، قد يحصل للإنسان المال من دون تعب وتصدّ لتحصيله أمّا مع الاختيار
كالهبات والجوائز والصداق وعوض الخلع ونحوها أو بلا اختيار له كالميراث
ونذر النتيجة على القول بصحّته ، ولكنّها فوائد اتفاقيّة نادرة لا يصدق عليها
الاكتساب .
وقد نسب إلى المشهور عدم ثبوت الخمس فيها ، ولكن الأقوى عندنا هو
الثبوت في مثل الهدية والجائزة الخطيرة والميراث الذي لا يحتسب وفاقاً لأبي
الصلاح .
قال في السرائر : " قال بعض أصحابنا إنّ الميراث والهدية والهبة فيه
الخمس . ذكر ذلك أبو الصلاح الحلبي " . واستحسن هذا القول في اللمعة ومال إليه
في شرحها وقوّاه الشيخ الأعظم في خمسه .
هامش
( 1 ) الوسائل : 6 ، 341 .
( 2 ) لا ملازمة بين التحليل المطلق وهدم أساس الحكومة الحقّة ، فإنّه يمكن أن يقال بالحكومة
الحقّة وبأخذ الضرائب المالية حسب المكاسب والمداخل كما يأتي في الفصل الخامس في
بحث الضرائب التي ربما تمسّ الحاجة إلى تشريعها ! مضافاً إلى أنّ التحليل المطلق على
القول به يكون من قبيل الحكم السلطاني الدائمي وقد مرّ أنّه لا معنى له . فيكون من قبيل
الحكم السلطانيّ الموقت فيكون زمامه بيد الحكومة الحقّة المتحقّقة في كلّ زمان - م - .