منهم إلى يوم القيامة فهو لهم حلال . . . " ( 1 ) .
والمراد بالميراث والتجارة وما أعطيه بقرينة السؤال خصوص الإماء
والفتيات المغنومة المنتقلة بالشراء أو بالميراث أو نحوهما .
ومنها : ما يحمل على تحليل ما يشترى ممّن لا يعتقد الخمس أو من لا
يخمس في زمان خاصّ :
كرواية يونس بن يعقوب ، قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فدخل عليه رجل
من القمّاطين فقال : جعلت فداك ، تقع في أيدينا الأموال والأرباح وتجارات نعلم
أنّ حقّك فيها ثابت وأنّا عن ذلك مقصّرون ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " ما أنصفناكم إن
كلّفناكم ذلك اليوم " ( 2 ) . وظهورها في التحليل في زمان خاصّ ظاهر ، كظهورها
فيما تعلّق به الخمس أو حقّ آخر في يد الغير ثمّ انتقل إليه ، فلا تشمل ما تعلّق به
الحقّ في يده .
ومنها : ما دلّ على تحليل الفي وغنائم الحرب الواصلة إلى الشيعة من أيدي
المخالفين :
كخبر أبي حمزة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " إنّ الله جعل لنا أهل البيت سهاماً
ثلاثة في جميع الفيئ فقال - تبارك وتعالى - : ( واعلموا أنّما غنمتم من شئ فأنّ
لله خمسه وللرّسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ) . فنحن
هامش
( 1 ) الوسائل : 6 ، 379 . هذا الخبر يؤيّد ما كرّر في كلمات الأُستاذ من تصوير الحكم السلطاني
الدائم من قبل النبيّ والأئمّة ( عليهم السلام ) ، ولكن يمكن أن يقال : إنّ الإمام ( عليه السلام ) كان بصدد بيان حكم
إلهي دائمي ، أو بيان مصداق لقاعدة كلّية وهي حلّيّة المال المنتقل ممّن يستحلّه إلى من
يحرمه ، ونظائره في الفقه كثيرة منها ثمن الخمر والخنزير ممّا يكتسبه الكافر ، والغنائم التي
يغنمها المخالف من دون إذن الإمام ومال من لا يعتقد بإعطاء الخمس في عصر الغيبة
وغيرها - م - .
( 2 ) الوسائل : 6 ، 380 .