تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
أصحاب الخمس والفئ وقد حرّمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا . والله يا أبا حمزة ما من أرض تفتح ولا خمس يخمس فيضرب على شئ منه إلاّ كان حراماً على من يصيبه فرجاً كان أو مالاً . . . " ( 1 ) . ومنها : ما دلّ على تحليل الأراضي والأنفال ، ككثير من أخبار الباب ، فراجع ويأتي بحثه في الأنفال . ومنها : التوقيع المروي عن إسحاق بن يعقوب ، قال : . . . سألت عن مسائل أشكلت عليّ ، فورد التوقيع بخطّ مولانا صاحب الزمان ( عج ) : . . . وأمّا الخمس فقد أُبيح لشيعتنا وجعلوا منه في حلّ إلى وقت ظهور أمرنا لتطيب ولادتهم ولا تخبث " ( 2 ) . وإسحاق بن يعقوب لم يذكر بمدح ولا قدح . ويظهر من التوقيع أنّ صاحب الأمر ( عليه السلام ) أيضاً كان يطالب الأموال ولم يكن يحلّلها بالكلّية ولا دليل على حمل اللام على الاستغراق بعد كون جوابه ( عليه السلام ) مسبوقاً بالسؤال ، والسؤال غير مذكور ولا معلوم ، فلعل الخمس المسؤول عنه كان مرتبطاً بخمس الغنائم والجواري المسبية من قبل حكّام الجور المبتلى بها الشيعة كما يشعر بذلك التعليل بطيب الولادة . وبالجملة فلا يستفاد من هذه الأخبار تحليل خمس أرباح المكاسب وساير الموضوعات التي يتعلّق بها الخمس عند المكلّف . مضافاً إلى أنّ الخمس وكذا الأنفال ليسا ملكاً لشخص الإمام المعصوم كما قد يتوهّم بل هما لمنصب إمامة المسلمين الحقّة وإدارة شؤونهم العامّة ، وزعامة مجتمع المسلمين من الضروريات في جميع الأعصار ، والخمس من أهمّ الضرائب
هامش
( 1 ) الوسائل : 6 ، 385 . ( 2 ) الوسائل : 6 ، 383 .
نظام الحكم في الإسلام — صفحة 469 | الشيخ المنتظري