أصحاب الخمس والفئ وقد حرّمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا . والله يا أبا
حمزة ما من أرض تفتح ولا خمس يخمس فيضرب على شئ منه إلاّ كان حراماً
على من يصيبه فرجاً كان أو مالاً . . . " ( 1 ) .
ومنها : ما دلّ على تحليل الأراضي والأنفال ، ككثير من أخبار الباب ،
فراجع ويأتي بحثه في الأنفال .
ومنها : التوقيع المروي عن إسحاق بن يعقوب ، قال : . . . سألت عن مسائل
أشكلت عليّ ، فورد التوقيع بخطّ مولانا صاحب الزمان ( عج ) : . . . وأمّا الخمس فقد
أُبيح لشيعتنا وجعلوا منه في حلّ إلى وقت ظهور أمرنا لتطيب ولادتهم ولا
تخبث " ( 2 ) .
وإسحاق بن يعقوب لم يذكر بمدح ولا قدح .
ويظهر من التوقيع أنّ صاحب الأمر ( عليه السلام ) أيضاً كان يطالب الأموال ولم يكن
يحلّلها بالكلّية ولا دليل على حمل اللام على الاستغراق بعد كون جوابه ( عليه السلام )
مسبوقاً بالسؤال ، والسؤال غير مذكور ولا معلوم ، فلعل الخمس المسؤول عنه كان
مرتبطاً بخمس الغنائم والجواري المسبية من قبل حكّام الجور المبتلى بها الشيعة
كما يشعر بذلك التعليل بطيب الولادة .
وبالجملة فلا يستفاد من هذه الأخبار تحليل خمس أرباح المكاسب
وساير الموضوعات التي يتعلّق بها الخمس عند المكلّف .
مضافاً إلى أنّ الخمس وكذا الأنفال ليسا ملكاً لشخص الإمام المعصوم كما
قد يتوهّم بل هما لمنصب إمامة المسلمين الحقّة وإدارة شؤونهم العامّة ، وزعامة
مجتمع المسلمين من الضروريات في جميع الأعصار ، والخمس من أهمّ الضرائب
هامش
( 1 ) الوسائل : 6 ، 385 .
( 2 ) الوسائل : 6 ، 383 .