الخمس من حاصلها ( 1 ) .
وثانياً : باحتمال كون التخميس حكماً شرعياً إلهيّاً ثابتاً لمن أخرج المعادن
باذنهم ( عليهم السلام ) ولو بالتحليل المطلق في عصر الغيبة .
وتحليل الأئمّة ( عليهم السلام ) الأنفال لشيعتهم في عصر الغيبة لا ينافي جواز دخالة
الحاكم الشرعي فيها مع بسط يده . إذ التحليل صدر عنهم توسعة للشيعة عند عدم
بسط اليد للحكومة الحقّة .
وعلى هذا فإذا فرض تصرّف الحكومة الحقّة في المعادن واستخراجها لها
مباشرة فالظاهر عدم تعلّق الخمس بها حينئذ ، إذ الخمس ضريبة إسلامية ، ومورده
هو ما يغنمه الناس فلا يتعلّق بما يغنمه الدولة بنفسها .
الثالث : الكنز :
وهو المال المذخور في الأرض أو الجدار أو الجبل ، سواء كان من الذهب
أو الفضّة أو غيرهما من الجواهر ، ولا خلاف في ثبوت الخمس فيه بين الفريقين .
ويدلّ عليه - مضافاً إلى عدم الخلاف فيه وصدق الغنم في الآية - أخبار
مستفيضة :
منها صحيحة البزنطي ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، قال : سألته عمّا يجب فيه
الخمس من الكنز فقال : " ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس " ( 2 ) .
وهل المراد بالمثلية ، المثلية في الجنس أو المقدار أو كليهما ؟ وجوه ذكرناها
في كتاب الخمس فراجع ( 3 ) .
هامش
( 1 ) قد مرّ الإشكال في تصوير الحكم السلطاني الدائم من قبل النبي والأئمّة ( عليهم السلام ) لزمان
غيبتهم وعدم الحكومة الظاهرية لهم - م - .
( 2 ) الوسائل : 6 ، 345 .
( 3 ) كتاب الخمس : 79 وما بعدها .