تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
الخمس من حاصلها ( 1 ) . وثانياً : باحتمال كون التخميس حكماً شرعياً إلهيّاً ثابتاً لمن أخرج المعادن باذنهم ( عليهم السلام ) ولو بالتحليل المطلق في عصر الغيبة . وتحليل الأئمّة ( عليهم السلام ) الأنفال لشيعتهم في عصر الغيبة لا ينافي جواز دخالة الحاكم الشرعي فيها مع بسط يده . إذ التحليل صدر عنهم توسعة للشيعة عند عدم بسط اليد للحكومة الحقّة . وعلى هذا فإذا فرض تصرّف الحكومة الحقّة في المعادن واستخراجها لها مباشرة فالظاهر عدم تعلّق الخمس بها حينئذ ، إذ الخمس ضريبة إسلامية ، ومورده هو ما يغنمه الناس فلا يتعلّق بما يغنمه الدولة بنفسها . الثالث : الكنز : وهو المال المذخور في الأرض أو الجدار أو الجبل ، سواء كان من الذهب أو الفضّة أو غيرهما من الجواهر ، ولا خلاف في ثبوت الخمس فيه بين الفريقين . ويدلّ عليه - مضافاً إلى عدم الخلاف فيه وصدق الغنم في الآية - أخبار مستفيضة : منها صحيحة البزنطي ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، قال : سألته عمّا يجب فيه الخمس من الكنز فقال : " ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس " ( 2 ) . وهل المراد بالمثلية ، المثلية في الجنس أو المقدار أو كليهما ؟ وجوه ذكرناها في كتاب الخمس فراجع ( 3 ) .
هامش
( 1 ) قد مرّ الإشكال في تصوير الحكم السلطاني الدائم من قبل النبي والأئمّة ( عليهم السلام ) لزمان غيبتهم وعدم الحكومة الظاهرية لهم - م - . ( 2 ) الوسائل : 6 ، 345 . ( 3 ) كتاب الخمس : 79 وما بعدها .
نظام الحكم في الإسلام — صفحة 463 | الشيخ المنتظري